خواجه نصير الدين الطوسي

275

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

لأن أجزائها ربما تكون أكثر من اثنين ولأنها لا تتمايز بالطبع . فهذا ما أردنا تقديمه وهو بيان ما أشار إليه الشيخ في النهج الثالث بقوله " ويجب عليك أن تجري أمر المتصل والمنفصل في الحصر والإهمال والتناقض والعكس مجرى الحمليات " ونرجع إلى الشرح . قوله : ونقول : إن المتصلات قد يتألف منها أشكال ثلاثة [ 1 ] كأشكال الحمليات ويشترك في تالي أو مقدم ويفترق في تال أو مقدم كما كانت في الحمليات يشترك في موضوع أو محمول ويفترق في موضوع أو محمول والأحكام تلك الأحكام مثال الشكل الأول كلما كان - ا - ب - فج - د - وكلما كان - ج - د - فه - ز - ينتج كلما كان - ا - ب - فه - ز - ، ومثال الشكل الثاني كلما كان - ا - ب - فج - د وليس البتة إذا كان - ه - ز - فج - د - ينتج فليس البتة إذا كان - ا - ب - فه - ز - وبين إما بالعكس أو بالخلف على ما تقدم ، وبين الضرب الأخير منه بالافتراض وهو أن يعين الحال الذي يكون فيها - ا - ب - وليس - ج - د - وليكن هو عندما يكون - - ح - ط - فيحصل منه قضيتان إحداهما ليس البتة إذا كان - ح - ط - فج - د - ، والثانية قد يكون إذا كان - ا - ب - فح - ط - ويؤلف القياسات المذكورات منهما على حسب ما مر ، ومثال الشكل الثالث كلما كان - ج - د - فا - ب - وكلما كان - ج - د - فه - ز - فقد يكون إذا كان - ا - ب - فه - ز - ، والبيان بالعكس والخلف والافتراض شبيه ما تقدم ، وغير اللزوميات قلما يقع في التأليف لأنها لا تفيد في الأكثر بالاقتران علما مكتسبا ، واللزوميات اللفظية [ 2 ] لا تستعمل إلا في الإلزامات الجدلية

--> [ 1 ] قوله « إن المتصلات قد يتألف منها أشكال ثلاثة » لأنه لا بد من اشتراكهما في جزء وهو الأوسط فاما أن يكون تاليا في الصغرى مقدما في الكبرى وهو الشكل الأول . أو بالعكس وهو الشكل الرابع ، وإما يكون تاليا فيهما وهو الشكل الثاني ، وإما أن يكون مقدما فيهما وهو الشكل الثالث . والشرائط المعتبرة في كل شكل كما في الحمليات . م [ 2 ] قوله « واللزوميات اللفظية » جواب سؤال وهو أن الضرب الأول من الشكل الأول الذي هو أكمل القياسات الشرطية ليس بمنتج لأنها يصدق قوله كلما كان الاثنان فردا كان عددا وكلما كان زوجا والنتيجة كلما كان الاثنان فردا كان زوجا وهي كاذبة . والجواب أن الصغرى كاذبة في نفسها صادقة بحسب الالزام فالنتيجة إلزامية . م