خواجه نصير الدين الطوسي
265
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
بالوصف في كبرى القياس [ 1 ] كما إذا قلنا كل إنسان متحرك بالإمكان ولا شيء من النائم بمتحرك ما دام نائما فإنه ينتج لا شيء من الإنسان بنائم بالإمكان لأن الصغرى تقتضي جواز اتصاف الأصغر بما ينافي الأكبر فيلزم منه جواز خلوه عنه عند الاتصاف بما ينافيه وكذلك إذا قلنا لا شيء من الإنسان بساكن بالإمكان وكل نائم ساكن ما دام نائما لأن الصغرى تقتضي جواز خلو الأصغر عما يلزم الأكبر فيلزم منه جواز خلوه عنه فإن الملزوم يرتفع عند ارتفاع اللازم ، أما إذا وقعت المشروطة بالوصف في الصغرى فإنه لا ينتج لأنا نقول كل كاتب يقظان ما دام كاتبا ولا شيء من الإنسان بيقظان بالإمكان ، وكذلك نقول لا شيء من الكاتب بنائم ما دام كاتبا وكل إنسان نائم بالإمكان ولا ينتجان سلب الإنسان عن الكاتب ، وذلك لأن المستلزم يمكن أن يخلو عنه الأكبر ، أو المنافي لما يمكن أن يجتمع مع الأكبر منها هو وصف الأصغر لا ذاته وتعاند الأوصاف لا يقتضي تعاند الموصوف بها . والشرط الآخر أن تكون الجهتان
--> الاختلاطين ينسبه بقوله « وأما الذي يستلزمه » إلى قوله « فليس كذلك » أي لا يلزم أن يخلو عن ذلك الوصف الوصف الاخر في شئ من الأوقات فقد ظهران ما ذكره بيان لجميع الاختلاطات الحينية مع العرفية انتاجا وعقيما هذا إذا اختلفتا في الكيف ، وأما إذا اتفقتا والحينية مقيدة باللادوام فإذا كانت العرفية كبرى ينتج أيضا ، وأما إذا كانتا موجبتين فلان الأوسط وان كان ثابتا للأصغر في بعض أوقات وصفه الا أنه مسلوب عنه بالاطلاق فهو يخلو عن الأوسط اللازم للأكبر فيلزم الخلو عن الأكبر لكن بالاطلاق العام لا الوصفي ، وأما إذا كانتا سالبتين فلان الأوسط ثابت للأصغر بالاطلاق وان كان مسلوبا عنه في بعض أوقات الوصف وهو مناف لوصف الأكبر والمجتمع مع أحد المتنافيين في الجملة خال عن المنافى الاخر في الجملة فقوله فيما سبق فسواء اختلفتا فيه أو اتفقتا فإنما ينتجان مطلقة وصفية لوجوب تباين الوصفين ليس بصحيح . لا يقال : العرفية إذا كانت مقيدة باللادوام ينتج أيضا السالبة المطلقة في صورة الاتفاق فإنه ان لم يصدق أن الأصغر ليس بأكبر بالاطلاق صدق أن الأصغر أكبر دائما فيكون أوسط دائما ولا دائما وانه محال ، وبالجملة لو لم تصدق السالبة المطلقة انعقد قياس من الشكل الأول من الصغرى الدائمة والكبرى العرفية اللادائمة وانه محال فلا وجه لتخصيص الحينية بالتقييد . لأنا نقول : القياس انما يكون منتجا لو كان لكل واحد من مقدمتيه دخل في الانتاج لكن النتيجة هناك تحصل بمجرد الكبرى لا من المقدمتين فلا قياس ولا انتاج . م [ 1 ] قوله « وقوع المشروطة بالوصف في كبرى القياس » إذا كانت المشروطة كبرى أنتجت أما إذا كانت سالبة فلان الصغرى يقتضى جواز اتصاف الأصغر بالأوسط وهو مناف الأكبر وإذا أمكن اتصاف الشئ بأحد المتنافيين أمكن سلب المنافى الاخر عنه فيمكن سلب الأكبر عن الأصغر ، وأما إذا كانت موجبة فلان الأوسط لازم للأكبر وهو ممكن الزوال عن الأصغر وامكان زوال اللازم