خواجه نصير الدين الطوسي
252
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
وهو أنها في الممكنات والوجوديات لا تتبع أخس المقدمتين في السلب بل تتبع الكبرى . قوله : واعلم أنه إذا كانت الصغرى ضرورية والكبرى وجودية صرفة من جنس الوجودي بمعنى ما دام الموضوع موصوفا بما وصف به لم ينتظم منه قياس صادق المقدمات لأن الكبرى يكون كاذبة لأنا إذا قلنا كل - ج - ب - بالضرورة ثم قلنا وكل - ب - فإنه يوصف بأنه - ا - ما دام موصوفا - بب - لا دائما حكمنا بأن كل ما يوصف - بب - إنما يوصف به وقتا ما لا دائما وهذا خلاف الصغرى بل يجب أن يكون الكبرى أعم من هذه ومن الضرورية حتى يصدق وحينئذ فإن نتيجتها يكون ضرورية لا يتبع الكبرى وهذا أيضا استثناء وإنما يكون ضرورية لأن - ج - يدوم بدوام - ب - فيدوم - ا - بالضرورة أقول : المراد أن الصغرى الضرورية والكبرى العرفية الوجودية لا يمكن أن تصدقا معا مثاله أن نقول كل فلك متحرك بالضرورة وكل متحرك متغير لا دائما بل ما دام متحركا وذلك لأن الكبرى تقتضي دوام الأكبر بحسب وصف الأوسط ولا دوامه بحسب ذاته فيلزم منه لا دوام الأوسط أيضا بحسب ذاته لأن الوصف لو كان دائما للذات والأكبر كان دائما للوصف فيلزم أن يكون الأكبر أيضا دائما للذات فإن الدائم للدائم دائم لكنه فرض لا دائما بحسب الذات . هذا خلف ، فظهر أن الكبرى في هذا المثال تقتضي أن كل ما يوصف بأنه متحرك فإن هذا الوصف له يكون لا دائما ، والصغرى المشتمل على أن الفلك يوصف بأنه متحرك دائما تقتضي أن بعض ما يوصف بأنه متحرك فهذا الوصف له يكون دائما وهذا مناقض للأول فإذن لا ينتظم منهما قياس صادق المقدمات ، والتعليل الصحيح لكون هذا التأليف ليس بقياس هو بوقوع التناقض فيهما ، وأما التعليل بكذب الكبرى [ 1 ] كما يقتضيه قول
--> [ 1 ] قوله « وأما التعليل بكذب الكبرى » إلى قوله « أيضا يستقيم على وجه » لأنه يستقيم ظاهرا إذ عدم اجتماع المقدمتين على الصدق لا يجب أن يكون لكذب الكبرى لجواز أن يكون