خواجه نصير الدين الطوسي
249
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
ما يوصف - بب - بالفعل وإلى ما لا يوصف - بب - دائما من غير ضرورة ويكون للقسم الأول حكم إما ضروري بحسب الذات أو غير ضروري ، ويكون للقسم الثاني حكم مناقض لذلك الحكم ولا يلزم من حكمنا على ما هو بالفعل - ب - أن يدخل في ذلك الحكم ما هو بالإمكان - ب - ولا يكون بالفعل دائما ، وهذا الإشكال إنما يلزم على القول بجواز حكم دائم غير ضروري كلي وإنما يندفع الاحتمال المؤدي إلى هذا الإشكال في باب خلط الممكن الضروري بانعكاس قولنا كل ما ليس بضروري بحسب الذات فهو يمتنع أن يكون ضروريا بحسبه وهذا ضروري إلى قولنا كل ما لا يمتنع أن يكون ضروريا فهو ضروري بالضرورة على طريق عكس النقيض . قوله : لكن الصغرى إذا كانت ممكنة أو مطلقة يصدق معهما السالبة [ 1 ] جاز أن يكون سالبة وينتج لأن الممكن الحقيقي سالبة لازم موجبه أقول : يريد أن الصغرى السالبة إذا استلزمت موجبة تنتج أيضا ما تنتج الموجبة بقوتها ، وليس هذا تكرارا لما ذكره في صدر الباب لأن المذكور هناك كان خاصا بالفعليات وهاهنا قد حكم على الوجه الشامل للقوة والفعل لأن الحكم العام لا تتمشى إلا بعد بيان إنتاج الصغريات الممكنة مع غيرها وهذا ما خالف فيه الشيخ الجمهور ، وقد وعد شرحه حين قال " وأما عن سالبتين ففيه نظر سنشرح لك " . قوله : فتكون إذن النتيجة في كيفيتها وجهتها تابعة للكبرى في كل موضع من قياسات
--> [ 1 ] قوله « لكن الصغرى إذا كانت ممكنة أو مطلقة تصدق معهما السالبة » أي ممكنة خاصة أو وجودية لا دائمة فأما السالبة الممكنة الخاصة تستلزم موجبتها ، وكذا السالبة الوجودية تستلزم موجبتها فالصغرى إذا كانت موجبة ممكنة خاصة أو وجودية تنتج فكذا سالبتها تنتج لان انتاج اللازم ملزوم لانتاج الملزوم ضرورة أن لازم اللازم لازم فقول الشيخ « لان الممكن الحقيقي سالبه لازم موجبه » الأولى أن يقال موجبه سالبه حتى يطابق البيان ، وفي بعض النسخ لازم بصيغة الماضي فهو ظاهر لا اشكال عليه وقد مر في صدر الكتاب أن المراد بالممكنة الصادقة بالفعل حتى يحصل الاندراج وذكر هاهنا بحيث تشتمل القوة والفعل فلا تكرار . م