ابو البركات

450

الكتاب المعتبر في الحكمة

لكل علم طريقا ونحو تعليم لا ينتهى اليه من لم يسلك ذلك الطريق وينحو ذلك النحو على ما سبق القول فيه . لو قال المهندس للطبيعي أفهمنى معنى الحرارة الغريزية والفرق بينها وبين الحرارة النارية بشكل هندسي وبينه ببراهين خطوطية لقد كان الطبيعي يستهزئ به وهو عند نفسه الجاهلة بما يسئل عنه ممدوح بعلمه وتحقيقه فيه الذي طرق عليه التحريف والغلط حيث طلبه من غير وجهه خصوصا ان قال للطبيعي انك لا تعلم هذا إذا كنت لا تقدر على بيانه بالاشكال كذلك من طلب بحكمة النظر علما لا يوصل اليه الا من طريق الخبر الذي هذا من جملته وانما الحكمة في مثله ان يحتاط في سماع الخبر بصدق المخبر وقدرة المخبر عنه وامكان الشئ الذي اخبر به وجوازه وكيف لا يمكن القادر الصادق ان يفي بوعده ووعيده وهو العالم الخالق المبدئ المعيد . فعند هذا ينتهى النظر والقول في العلم الطبيعي الذي ينظر في المحسوسات وما تدل عليه دلالة أولية . واما ما ليس بمحسوس ولا يدل عليه المحسوس دلالة أولية فهو علم بعد هذا ينتقل بنا النظر اليه بمشيئة اللّه تعالى وحسن توفيقه . تم كتاب النفس والحمد للّه كما هو أهله ومستحقه حمدا دائما متسرمدا وصلى اللّه على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا . ( بآخر نسخة صف ما نصه ) نقلت من نسخة بخط يحيى بن وفا وعليها بخطه ما هذا حكايته كتبته من نسخة كتبت من الاملاء وعليها بخط المصنف دام علوه في آخرها ، بلغت المقابلة . والتأمل ووقع الفراغ في شهر رجب من سنة ست وخمسين وخمسمائة وكتب المظفر بن عمر بن محمد بن علي الميافارقي حامد اللّه تعالى ومصليا على نبيه محمد وآله الطاهرين وحسبنا اللّه ونعم الوكيل . ( وبآخر نسخة سع ما نصه ) تم كتاب النفس والحمد للّه مستحق الحمد والشكر وبتمامه تم القسم الطبيعي من كتاب