ابو البركات

183

الكتاب المعتبر في الحكمة

مائيته بالتبخير وفعل النار الذي بالذات هو الحل والإذابة والترقيق وتجفيفها وتكثيفها بالعرض والثخانة والخثورة تجتمعان في معنى الانعقاد والتغليظ المتوسط الذي لا يبلغ غاية الجمود والانعقاد التام لكن الثخانة بالارضية والخثورة بالهوائية فكل ممتزج يرق ويسيل بمائيته وينعقد بما عداها من ارضيته أو هوائيته فان الرطب السيال من جملة العناصر هو الماء . والابتلال هو تعلق اجزاء مائية بظاهر جسم خشن بين خشونته من ظاهره مسام « 1 » تلج فيها المائية . والانتقاع هو نفوذ المائية البالة إلى العمق بحيث لا يخرج عنه خروجا كليا بالعصر كما يخرج من المبلول الذي لم ينتقع . والنشف هو اجتذاب المتخلخل المائية إلى مسامه بخروج الهوائية منها كالقطن . والجفاف تحليل المائية البالة من المبلول والغائصة من المنقوع أو ما جرى مجراها في الطبع كرطوبة الغصن الأخضر الطري وما لا يبتل بالماء فلصقال سطحه وعدم مسامه أو لدهنيته والأذهان فيما يقال ممتزجة من مائية وهوائية وأرضية قد تخالطها نارية الا ان المائية والهوائية عليها أغلب وامتزاجها بها احكم فان الهوائية لا يثبت امتزاجها بالمائية الا بعد امتزاج المائية بالارضية وبلوغهما في ذلك إلى غاية في النعومة وصغر الاجزاء والألم يثبت المزاج للطافة الهوائية ونشفها للمائية ألا ترى ان المياه الغليظة يبقى زبدها زمانا أطول فلا يتفقأ والكدرة « 2 » من الغليظة أكثر فبالارضية يبقى الامتزاج في كل مزاج وقد يغلب الثقل الأرضي في بعض الادهان على الخفة الهوائية فيرسب في الماء كدهن البلسان ؟ ؟ ؟ وقد تغلب الهوائية والنارية في بعضها فيطفو على الماء وعلى غيره من الادهان كالنفط المصعد . وأقول ان الدهنية كعنصر ثان « 3 » في الممتزجات بعد العناصر الأول في أكثر

--> ( 1 ) سع - ظاهر مسام ( 2 ) سع - القليلة يبقى وسعها زمانا أطول فلا ينتقى والكل الخ ( 3 ) سع - ثان آخر .