ابو البركات
116
الكتاب المعتبر في الحكمة
بأن يتحرك ومنها ما يحرك لا بان يتحرك والمحرك بان يتحرك يحرك بالمماسة ويتم فعله بالسكون منه ويلزم منه ( في البداية - « 1 » ) تسلسل محركات هي متحركات هي أجسام بلا نهاية معا ويستحيل ذلك لان كل واحد منها يتحرك بعد حركة الآخر بعدية بالطبع ( والعلية ومعه في الزمان - « 2 » ) فيستحيل ان يكون كل محرك متحركا فينتهى الامر إلى محرك لا يتحرك وإلى أول محرك لا يتحرك « 3 » إذ لا دور في التحريك والتحرك والعلة والمعلولية لان الدور يوجب ان يكون الشئ مبدأ لأمر ذلك الأمر مبدأ له فيكون اسبق من الأسبق لذاته وقد سلف فيما تقدم ايجاب المحرك للمتحرك وان المحرك الأول « 4 » للأجسام أو لا وبالذات ليس بجسم وأول محرك اما ان يكون مبدأ حركته فيه فيكون متحركا بذاته أو يكون مباينا له وليس فيه لكن في كل جسم مبدأ حركة كما بان فإن كان المباين يحرك التحريك الموافق لما يقتضيه مبدأ حركة الجسم لم يخل اما أن تكون تلك الحركة تصدر عنهما جميعا بالشركة ومع ذلك فان المبدأ الذي في الجسم له ان يحرك وحده واما ان لا يكون للمبدإ الذي في الجسم ان يحرك وحده فإن لم يكن لذلك المبدأ ان يحرك وحده فليس مبدأ حركة في الجسم وقد قيل ذلك هذا خلف وان كان لمبدإ الحركة ان يحرك وحده لم يكن المباين محركا على أنه مسافة الحركة بل على أحد وجوه وهي اما انه يعطى الحسم ذلك المبدأ الذي به يتحرك فيحرك الجسم بذلك المبدأ أو يعطيه قوى أخرى تعينه على ذلك التحريك أو يكون محركا لأنه ( كما يتحرك الحديد إلى المغناطيس - « 5 » ) غاية ومثال وامام واما الأمرين جميعا هذا ان كان تحريك المباين من نوع تحريك مبدأ حركة الجسم كالمشارك له فاما ان كان تحرك خلاف التحريك فهو قاسر اما جسم واما غير جسم . واما المناسبات بين المحركات والمتحركات فانا نضع مسافة ومحركا ومتحركا
--> ( 1 ) من سع ( 2 ) من سع ( 3 ) سع - فينتهى الامر إلى محرك اسبق من سابقه ( 4 ) سع - وان المحرك الأول لا يتحرك وإلى أول محرك لا يتحرك ( 5 ) سقط من صف .