العلامة المجلسي
97
بحار الأنوار
70 - وروى أيضا عن محمد بن جمهور عن موسى بن بكر عن زرارة عن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يفرق في ليلة القدر هل هو ما يقدر الله فيها ؟ قال : لا توصف قدرة الله إلا أنه قال : " فيها يفرق كل أمر حكيم " فكيف يكون حكيما إلا ما فرق ، ولا توصف قدرة الله سبحانه لأنه يحدث ما يشاء . وأما قوله : " ليلة القدر خير من ألف شهر " يعنى فاطمة عليها السلام ، وقوله : " تنزل الملائكة والروح فيها " والملائكة في هذا الموضع المؤمنون الذين يملكون علم آل محمد عليهم السلام : والروح روح القدس وهو في فاطمة عليها السلام " من أمر كل سلام " يقول من كل أمر مسلمة " حتى مطلع الفجر " يعنى حتى يقوم القائم عليه السلام . 71 - قال : وفي هذا المعنى ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس الله روحه عن رجاله عن عبد الله بن عجلان السكوني قال : قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : بيت علي وفاطمة من حجرة رسول الله صلوات الله عليهم ، وسقف بيتهم عرش رب العالمين وفي قعر بيوتهم فرجة مكشوطة إلى العرش معراج الوحي والملائكة تنزل عليهم بالوحي صباحا ومساء ، وفي كل ساعة وطرفة عين ، والملائكة لا ينقطع فوجهم ، فوج ينزل وفوج يصعد ، وإن الله تبارك وتعالى كشط لإبراهيم عليه السلام عن السماوات حتى أبصر العرش وزاد الله في قوة ناظره ، وإن الله زاد في قوة ناظرة محمد وعلى فاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم وكانوا يبصرون العرش ( 1 ) ولا يجدون لبيوتهم سقفا غير العرش ، فبيوتهم مسقفة بعرش الرحمن ، ومعارج معراج الملائكة والروح فوج بعد فوج لا انقطاع لهم وما من بيت من بيوت الأئمة منا إلا وفيه معراج الملائكة لقول الله : " تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم بكل أمر سلام " قال : قلت : من كل أمر ؟ قال : بكل أمر قلت : هذا التنزيل ؟ قال نعم ( 2 ) . 72 - قال : وروي عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال : قلت : يا رسول الله ليلة
--> ( 1 ) إلى يبصرون ملكوت السماوات والأرض أو يدركون علوم الله تبارك وتعالى ومعارفة وآياته . ( 2 ) كنز الفوائد : 473 و 474 ( النسخة الرضوية ) .