العلامة المجلسي
83
بحار الأنوار
وكذا ، فلو سأل ولي الأمر عن ذلك لقال : رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا حتى يفسر له تفسيرها ( 1 ) ويعلمه الضلالة التي هو عليها . وأيم الله إن من صدق بليلة القدر لعلم ( 2 ) أنها لنا خاصة لقول رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي صلوات الله عليه حين دنا موته : هذا وليكم من بعدي فان أطعتموه رشدتم " ولكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر ومن آمن بليلة القدر ممن على غير رأينا فإنه لا يسعه في الصدق إلا أن يقول : إنها لنا ، ومن لم يقل فإنه كاذب ، إن الله عز وجل أعظم من أن ينزل الامر مع الروح والملائكة إلى كافر فاسق . فإن قال : إنه ينزل إلى الخليفة الذي هو عليها فليس قولهم ذلك بشئ ، وإن قالوا : إنه ليس ينزل إلى أحد فلا يكون أن ينزل شئ إلى غير شئ ، وإن قالوا وسيقولون : ليس هذا بشئ ، فقد ضلوا ضلالا بعيدا ( 3 ) . بيان : الاعتجار : التنقب ببعض العمامة . ويقال : قيض الله فلانا بفلان ، أي أي جاء به وأتاحه له . قوله : يا با جعفر ، أي ثم التفت إلى أبي وقال : يا با جعفر قوله : بأمر تضمر لي غيره ، أي لا تخبرني بشئ يكون في علمك شئ آخر يلزمك لأجله القول بخلاف ما أخبرت ، كما في أكثر علوم أهل الضلال ، فإنه يلزمهم أشياء لا يقولون بها ، أو المعنى أخبرني بعلم يقيني لا يكون عندك احتمال خلافه ، فقوله عليه السلام : علمان اي احتمالان متناقضان ، أو المراد به لا تكتم عني شيئا من الاسرار ، فقوله عليه السلام : إنما يفعل ذلك ، أي في غير مقام التقية ، وهو بعيد . ويقال : تهلل وجهه أي استنار وظهرت عليه أمارات السرور . أن علم ما لا اختلاف فيه : العلم مصدر مضاف إلى المفعول ، ومن في قوله : من العلم : إما للبيان ، والعلم بمعنى المعلوم ، أو للتبعيض . قوله : كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمه ، أي بعض علومهم
--> ( 1 ) تفسيرا . خ ل . ( 2 ) في المصدر : ليعلم . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 252 و 253 .