العلامة المجلسي
71
بحار الأنوار
عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : قال لي أبي محمد بن علي : قرأ علي بن أبي طالب عليه السلام " إنا أنزلناه في ليلة القدر " وعنده الحسن والحسين عليهما السلام ، فقال له الحسين عليه السلام يا أبتا كأن بها من فيك حلاوة ؟ فقال له يا بن رسول الله وابني إني أعلم فيها ما لم تعلم إنها لما نزلت بعث إلي جدك رسول الله فقرأها علي ثم ضرب على كتفي الأيمن وقال : يا أخي ووصيي ووالي أمتي ( 1 ) بعدي وحرب أعدائي إلى يوم يبعثون هذه السورة لك من بعدي ، ولولدك من بعدك إن جبرئيل أخي من الملائكة حدث إلي أحداث أمتي في سنتها ، وإنه ليحدث ذلك إليك كأحداث النبوة ، ولها نور ساطع في قلبك وقلوب أوصيائك إلى مطلع فجر القائم ( 2 ) عليه السلام . 61 - وروي عن أبي جعفر الثاني قال : كان ( 3 ) علي عليه السلام يقول : ما اجتمع التيمي والعدوي عند رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقرأ " إنا أنزلناه في ليلة القدر " بتخشع وبكاء إلا ويقولان : ما أشد رقتك لهذه السورة ؟ فيقول لهما رسول الله صلى الله عليه وآله : لما رأت عيني ووعاه قلبي ، ولما يلقى قلب هذا من بعدي ، فيقولان وما الذي رأيت ؟ وما الذي يلقى ؟ فيكتب لهما في التراب " تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر " قال : ثم يقول لهما هل بقي شئ بعد قوله : " من كل أمر " ؟ فيقولان : لا ، فيقول فهل تعلمان من المنزل إليه ذلك الامر ؟ فيقولان : أنت يا رسول الله ؟ فيقول : نعم ، فيقول : هل تكون ليلة القدر من بعدي ؟ وهل ينزل ذلك الامر فيها ؟ فيقولان نعم فيقول فإلى من ؟ فيقولان : لا ندري ، فيأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله برأسي ويقول إن لم تدريا فادريا هو هذا من بعدي ، قال : وإنهما كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله من شدة ما يداخلهما من الرعب ( 4 ) . 62 - وروى بهذا الاسناد عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا معشر الشيعة خاصموا
--> ( 1 ) في المصدر وولى أمتي بعدى . ( 2 ) كنز الفوائد : 396 . ( 3 ) في المصدر : وعن أبي عبد الله عليه السلام كان علي عليه السلام كثيرا ما يقول . ( 4 ) كنز الفوائد : 396 .