العلامة المجلسي

52

بحار الأنوار

يا علي على أن تؤمنني ، قال : ما أنت بفاعل ، ولولا أنك تنسى ما رأيت لفعلت ( 1 ) قال : فانطلق أبو بكر إلى عمر ورجع نور إنا أنزلناه إلى علي عليه السلام فقال له : قد اجتمع أبو بكر مع عمر ، فقلت : أو علم النور ؟ قال : إن له لسانا ناطقا وبصرا نافذا يتجسس الاخبار للأوصياء ويستمع الاسرار ( 2 ) ، ويأتيهم بتفسير كل أمر يكتتم به أعداؤهم . فلما أخبر أبو بكر الخبر عمر قال : سحرك ، وإنها لفي بني هاشم لقديمة قال : ثم قاما يخبران الناس فما دريا ما يقولان ، قلت : لماذا ؟ قال : لأنهما قد نسياه ، وجاء النور فأخبر عليا عليه السلام خبرهما ، فقال : بعدا لهما كما بعدت ثمود ( 3 ) . بيان : قوله عليه السلام : لفعلت ، لعل المعنى لفعلت أشياء اخر من التشنيع ، والنسبة إلى السحر وغيرهما كما يومي إليه آخر الخبر ، ويمكن أن يقرأ على صيغة المتكلم لكنه يأبى عنه ما بعده في الجملة . 13 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر عن جابر الجعفي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا جابر إن الله خلق الناس ثلاثة أصناف ، وهو قول الله تعالى : " وكنتم أزوجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون أولئك المقربون " . فالسابقون هو رسول الله صلى الله عليه وآله وخاصة الله من خلقه ، جعل فيهم خمسة أرواح أيدهم بروح القدس ، فبه بعثوا أنبياء ( 4 ) ، وأيدهم بروح الايمان فبه خافوا الله وأيدهم بروح القوة فبه قووا على طاعة الله ، وأيدهم بروح الشهوة فبه اشتهوا طاعة الله وكرهوا معصيته ، وجعل فيهم روح المدرج الذي يذهب به الناس ويجيئون

--> ( 1 ) في هامش النسخة المصححة : أي ان كنت لا تنسى ما رأيت لفعلت الابراء ولرددت الخلافة . ( 2 ) في نسخة من الكتاب وفي المصدر : ويسمع الاسرار . ( 3 ) بصائر الدرجات : 80 . ( 4 ) فبه عرفوا الأشياء . خ ل .