العلامة المجلسي

2

بحار الأنوار

3 - كتاب فضائل الشيعة للصدوق رحمه الله بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل إليه رجل فقال : يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل لإبليس : ( استكبرت أم كنت من العالين ) فمن هم يا رسول الله الذين هم أعلى من الملائكة ؟ فقال رسول الله : أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين : كنا في سرادق العرش نسبح الله وتسبح الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق الله عز وجل آدم بألفي عام ، فلما خلق الله عز وجل آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ولم يأمرنا بالسجود فسجدت الملائكة كلهم إلا إبليس فإنه أبى أن يسجد ، فقال الله تبارك وتعالى : " استكبرت أم كنت من العالين " أي من هؤلاء الخمس المكتوب أسماؤهم في سرادق العرش فنحن باب الله الذي يؤتى منه . بنا يهتدي المهتدون . فمن أحبنا أحبه الله وأسكنه جنته ، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره ، ولا يحبنا إلا من طاب مولده ( 1 ) . 4 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن محمد الفزاري بإسناده عن قبيصة ( 2 ) بن يزيد الجعفي قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وعنده الدوس بن أبي الدوس وابن ظبيان والقاسم الصيرفي فسلمت وجلست وقلت : يا بن رسول الله قد أتيتك مستفيدا قال : سل وأوجز ، قلت : أين كنتم قبل أن يخلق الله سماء مبنية ، وأرضا مدحية أو ظلمة ونورا قال : يا قبيصة لم سألتنا عن هذا الحديث في مثل هذا الوقت ؟ أما علمت أن حبنا قد اكتتم وبغضنا قد فشا ، وأن لنا أعداء من الجن يخرجون حديثنا إلى أعدائنا من الانس وإن الحيطان لها آذان كآذان الناس ، قال : قلت قد سألت عن ذلك ، قال : يا قبيصة كنا أشباح نور حول العرش نسبح الله قبل أن يخلق آدم بخمسة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم فرغنا في صلبه فلم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى رحم مطهر حتى بعث خلق الله محمدا صلى الله عليه وآله ، فنحن عروة الله الوثقى ، من استمسك بنا نجا ، ومن تخلف عنا هوى لا ندخله ( 3 ) في باب ضلال ، ولا نخرجه من باب هدى . ونحن رعاة شمس الله ، ونحن

--> ( 1 ) فضائل الشيعة : 7 و 8 . والآية في ص : 75 . ( 2 ) في المصدر : [ فيضة ] بالفاء وكذا فيما يأتي . ( 3 ) أي لا ندخل من استمسك بنا في باب ضلالة .