العلامة المجلسي

384

بحار الأنوار

وأما النبيون ( 1 ) فإن نبينا صلى الله عليه وآله أخذ يوم غدير خم بيدي فقال : " اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه " فهل رأيت احتملوا ذلك إلا من عصم الله منهم ! فأبشروا ثم أبشروا فإن الله قد خصكم بما لم يخص به الملائكة والنبيين والمرسلين فيما احتملتم ذلك في أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمه ، فحدثوا عن فضلنا ولا حرج وعن عظيم أمرنا ولا أثم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أمرنا معاشر الأنبياء أن نخاطب الناس على قدر عقولهم . ( 2 ) بيان : لعل المراد بآخر الخبر أن كل ما رويتم في فضلنا فهو دون درجتنا لأنا نكلم الناس على قدر عقولهم ، أو المعنى أنا كلفنا بذلك ولم تكلفوا بذلك فقولوا في فضلنا ما شئتم وهو بعيد . 39 - وروى أيضا من كتاب الخصائص لابن البطريق رفعه إلى الحارث قال : قال علي عليه السلام : نحن أهل البيت لا نقاس بالناس ، فقام رجل فأتى عبد الله بن العباس فأخبره بذلك ، فقال : صدق علي ، أوليس كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يقاس بالناس ؟ ثم قال ابن عباس : نزلت هذه الآية في علي عليه السلام : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " ( 3 ) 40 - ومن كتاب منهج التحقيق إلى سواء الطريق عن البزنطي عن محمد بن حمران عن أسود بن سعيد قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال مبتدئا من غير أن أسأله : نحن حجة الله ونحن باب الله ونحن لسان الله ونحن وجه الله ونحن عين الله في خلقه ونحن ولاة أمر الله في عباده ، ثم قال : يا أسود بن سعيد إن بيننا وبين كل أرض ترا مثل تر البناء فإذا أمرنا في أمرنا جذبنا ذلك التر فأقبلت إلينا الأرض بقلبها وأسواقها ودورها حتى ننفذ ( 4 ) فيها ما نؤمر فيها من أمر الله تعالى . ( 5 )

--> ( 1 ) في نسخة : واما غير النبيين . ( 2 ) المحتضر : 111 . ( 3 ) البينة : 7 . ( 4 ) في نسخة : حتى تنفذ . ( 5 ) المحتضر : 127 و 128 .