العلامة المجلسي

377

بحار الأنوار

حتى وصلت إليه فإذا ( 1 ) رجل له فهم وعقل ، فقلت له : ما قصتك ؟ قال : إني كنت بالشام أعبد الله في الموضع الذي يقال : إنه نصب فيه رأس الحسين عليه السلام فبينما أنا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله إذا نظرت شخصا بين يدي فنظرت إليه ( 2 ) فقال لي : قم فقمت معه فمشى بي قليلا فإذا أنا في مسجد الكوفة ، قال : أتعرف هذا المسجد ؟ قلت : نعم هذا مسجد الكوفة ، فصلى وصليت معه ، ثم خرج وخرجت معه فمشى بي قليلا وإذا نحن بمسجد الرسول صلى الله عليه وآله فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسلمت وصلى وصليت معه ، ثم خرج وخرجت معه فمشى بي قليلا وإذا نحن بمكة وطاف بالبيت فطفت معه فخرج ( 3 ) ومشى بي قليلا فإذا أنا بموضعي الذي كنت أعبد الله فيه بالشام ، وغاب الشخص ( 4 ) عن عيني ، فتعجبت مما رأيت ، فلما كان في ( 5 ) العام المقبل رأيت ذلك الشخص فاستبشرت به ودعاني فأجبته وفعل كما فعل في العام الأول ، فلما أراد مفارقتي بالشام قلت : سألتك بالذي أقدرك على ما رأيت من أنت ؟ قال : أنا محمد بن علي بن موسى بن جعفر ، فحدثت من كان يصير إلي بخبره فرقى ( 6 ) ذلك إلى محمد بن عبد الملك الزيات فبعث إلي فأخذني وكبلني في الحديد وحملني إلى العراق وحبست ( 7 ) كما ترى وادعي علي المحال . فقلت : أرفع عنك القصة إليه ( 8 ) ؟ قال : ارفع ، فكتبت عنه قصة شرحت ( 9 )

--> ( 1 ) في الخرائج : فإذا هو رجل . ( 2 ) في الخرائج : بين يدي عليه المهابة فأطلت نظري إليه . ( 3 ) في الخرائج : ثم خرج وخرجت معه . ( 4 ) في الخرائج : وغاب الرجل . ( 5 ) في الخرائج : فلما كان العام المقبل . ( 6 ) أي رفع . ( 7 ) في الخرائج : وحبسني . ( 8 ) في الخرائج : ارفع عنك القصة إلى محمد بن عبد الملك الزيات ( 9 ) في الخرائج : [ وشرحت ] وقصة مصحف قصته .