العلامة المجلسي

330

بحار الأنوار

مسألة فأجاب فيها ، ( 1 ) وسأله رجل آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول ثم سأله آخر عنها فأجابه ( 2 ) بغير جواب الأولين ، ( 3 ) ثم قال : هذا عطاؤنا فامنن ( 4 ) أو أعط بغير حساب هكذا في ( 5 ) قراءة علي عليه السلام . قال : قلت : أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الامام ( 6 ) ؟ قال : سبحان الله أما تسمع قول الله تعالى في كتابه : " إن في ذلك لايات للمتوسمين " وهم الأئمة " وإنها لبسبيل مقيم " ( 7 ) يخرج منها أبدا . ثم قال : نعم إن الامام إذا نظر إلى رجل عرفه وعرف لونه وإن سمع كلامه من خلف خلف حائط عرفه وعرف ما هو ، لان الله ( 8 ) يقول " ومن آياته خلق السماوات

--> ( 1 ) في المصدر : [ فاجابه منها ] وفى الكافي : فاجابه فيها . ( 2 ) في البصائر : [ ثم سأله آخر من تلك المسألة فاجابه ] وفى الكافي : ثم سأله آخر فاجابه . ( 3 ) المعلوم من مذهب أئمتنا صلوات الله عليهم أجمعين ان كل موضوع لا يكون له الا حكم واحد من الله تعالى ، نعم ربما يعرف الامام ان السائل ليس من مقلديه ومتابعيه فيجيبه بما يوافق مذهبه ولا يجيبه بما حكم الله في نظره ، وفى اخبارنا من هذا الضرب كثيرة يعدها أصحابنا من التقية وفى صحة عدها من التقية نظر وربما يكون لهم مانع من بيان حكم الله الواقعي فيفتون ويجيبون عن مسألة بما يفتى به بعض معاصريه من الفقهاء العامة فهذا الحديث اما من الضرب الأول واما أن موضوع المسائل كان متعددا باطلاق أو شرط ، وببالي انى رأيت في حديث ان الامام بين موضوع كل مسألة وعلة اختلاف حكمه . ( 4 ) في البصائر المطبوع : [ فامسك ] والآية في سورة ص : 39 وهي هكذا : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب . ( 5 ) في المصدر والكافي : وهكذا هي . ( 6 ) لعله ايعاز إلى ما ذكرنا من الوجه الأول في توجيه الحديث . ( 7 ) الحجر : 75 و 76 . ( 8 ) في المصدرين : ان الله يقول .