العلامة المجلسي
322
بحار الأنوار
إلى هذه كخطة ( 1 ) القلم فأتتني هذه فلو كنت أعلم الغيب ما كانت تأتيني ، ولقد قاسمت مع عبد الله بن الحسن حائطا بيني وبينه فأصابه السهل والشرب ( 2 ) وأصابني الجبل ( 3 ) وأما قوله : إني قلت : هو عبية علمنا وموضع سرنا أمين على أحيائنا وأمواتنا ، فلا آجرني الله في أمواتي ولا بارك لي في أحيائي ( 4 ) إن كنت قلت له شيئا من هذا قط ( 5 ) . بيان : قوله : لا آجرني الله ، على بناء المجرد من باب نصر ، أو بناء الافعال كما صرح بهما في النهاية والأساس ، أي لا أعطاني في مصبية أمواتي المثوبات التي وعدها أربابها ، فإنه من أعظم الخسران والحرمان ، ولا بارك لي في أحيائي ، أي لم يعطني بركة فيمن هو حي من أتباعي وأولادي وعشيرتي ، وفي بعض النسخ : " في حياتي " والأول أظهر . قوله عليه السلام : كخطة القلم ، أي كان منى إلى أم هذه الجارية مسحة قليلة بقدر خط القلم بإرادة المقاربة فأتتني هذه الجارية فحال إتيانها بيني وبين ما أريد ، لو كنت أعلم الغيب لفعلت ذلك في مكان ما كانت تأتيني . والراوي شك في أنه عليه السلام قال : كان مني إلى أم هذه الجارية كخطة القلم فأتتني هذه ، أو قال : إلى هذه الجارية كخطة القلم فأتتني أمها ، فلذا ردد في أول الكلام أحال في آخر الكلام أحد الشقين على الظهور واكتفى بذكر أحدهما . ويحتمل أن يكون المعنى كان بيني وبين أم هذه الجارية المسافة بقدر ما يخط بالقلم ، فلما قربت منها بهذا الحد أتتني وحالت بيني وبينها ، والتقريب كما مر
--> ( 1 ) في المصدر : لحظة القلم . ( 2 ) الشرب بالكسر : مورد الشرب . ( 3 ) زاد في المصدر : [ وأصابني الحبل فلو كنت اعلم الغيب لا صابني السهل والشرب واصابه ، لحبل ] قلت : الحبل : الرمل المستطيل ، ولعله مصحف . ( 4 ) في نسخة من الكتاب والمصدر : حياتي . ( 5 ) رجال الكشي : 188 و 189 .