العلامة المجلسي

288

بحار الأنوار

لهم : إني لست كما قلتم ، أنا عبد الله مخلوق ، قال : فأبوا عليه ، وقالوا له : أنت أنت هو . فقال لهم : لئن لم ترجعوا عما قلتم في وتتوبوا إلى الله تعالى لأقتلنكم ، قال : فأبوا أن يرجعوا أو يتوبوا ، فأمر أن يحفر لهم آبار فحفرت ثم خرق بعضها إلى بعض ثم قذفهم ( 1 ) فيها ثم طم رؤوسها ثم ألهب النار في بئر منها ليس فيها أحد فدخل الدخان عليهم فماتوا . ( 2 ) بيان : الزط جنس من السودان والهنود . 44 - رجال الكشي : محمد بن مسعود عن الحسين بن أشكيب عن محمد بن أورمة عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن ضريس قال : قال لي أبو خالد الكابلي : أما إني سأحدثك بحديث إن رأيتموه وأنا حي قبلت صلعتي ( 3 ) وإن مت قبل أن تراه ترحمت علي ودعوت لي ، سمعت علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول : إن اليهود أحبوا عزيرا حتى قالوا فيه ما قالوا ، فلا عزير مهم ولا هم من عزير ، وإن النصارى أحبوا عيسى حتى قالوا فيه ما قالوا ، فلا عيسى منهم ولا هم من عيسى . وإنا على سنة من ذلك ، إن قوما من شيعتنا سيحبونا حتى يقولوا فينا ما قالت اليهود في عزير وما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، فلا هم منا ولا نحن منهم ( 4 ) . بيان : قوله : قبلت صلعتي ، أي قبلت رأسي وناصيتي الصلعاء تكريما لي لما عرفت من صدقي . والصلع : انحسار شعر مقدم الرأس ، وفي بعض النسخ : " فقلت : صدقني " أي قال لي صدقا ، ولعله تصحيف .

--> ( 1 ) في نسخة : ثم مرقهم . ( 2 ) رجال الكشي : 72 . ( 3 ) نسخة : [ فقلت : صدقني ] وهو الموجود في المصدر المطبوع ( 4 ) رجال الكشي : 79 .