العلامة المجلسي

24

بحار الأنوار

من شعاع نورنا . 40 - وعن الثمالي : قال : دخلت حبابة الوالبية على أبي جعفر عليه السلام فقالت : أخبرني يا بن رسول الله أي شئ كنتم في الأظلة ؟ فقال عليه السلام : كنا نورا بين يدي الله قبل خلق خلقه ، فلما خلق الخلق سبحنا فسبحوا ، وهللنا فهللوا ، وكبرنا فكبروا ، وذلك قوله عز وجل : " وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ( 1 ) " الطريقة حب علي صلوات الله عليه ، والماء الغدق الماء الفرات وهو ولاية آل محمد عليهم السلام . 41 - وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : نحن شجرة النبوة ومعدن الرسالة ونحن عهد الله ونحن ذمة الله ، لم نزل أنوارا حول العرش نسبح فيسبح أهل السماء لتسبيحنا ، فلما نزلنا إلى الأرض سبحنا فسبح أهل الأرض ، فكل علم خرج إلى أهل السماوات والأرض فمنا وعنا ، وكان في قضاء الله السابق أن لا يدخل النار محب لنا ، ولا يدخل الجنة مبغض لنا ، لان الله يسأل العباد يوم القيامة عما عهد إليهم ولا يسألهم عما قضى عليهم . 42 - وعن محمد بن سنان عن ابن عباس قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه آله فأقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له النبي صلى الله عليه وآله : مرحبا بمن خلقه الله قبل أبيه بأربعين ألف سنة ، قال : فقلنا : يا رسول الله أكان الابن قبل الأب ؟ فقال نعم ، إن الله خلقني وعليا من نور واحد قبل خلق آدم بهذه المدة ثم قسمه نصفين ، ثم خلق الأشياء من نوري ونور علي عليه السلام ، ثم جعلنا عن يمين العرش فسبحنا فسبحت الملائكة ، فهللنا فهللوا ، وكبرنا فكبروا ، فكل من سبح الله وكبره فإن ذلك من تعليم علي عليه السلام . 43 - قال : وروى محمد بن بابويه مرفوعا إلى عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال : أن الله خلق نور محمد صلى الله عليه وآله قبل خلق المخلوقات كلها بأربعمائة ألف سنة وأربعة وعشرين ألف سنة

--> ( 1 ) الجن : 16 .