العلامة المجلسي

174

بحار الأنوار

لأنه جنب الله ووجه الله ، يعني حق الله وعلم الله وعين الله ويد الله فهم الجنب العلي والوجه الرضي والمنهل الروي والصراط السوي والوسيلة إلى الله والوصلة إلى عفوه ورضاه . سر الواحد والاحد ، فلا يقاس بهم من الخلق أحد ، فهم خاصة الله وخالصته وسر الديان وكلمته ، وباب الايمان وكعبته وحجة الله ومحجته وأعلام الهدى ورايته وفضل الله ورحمته ، وعين اليقين وحقيقته ، وصراط الحق وعصمته ، ومبدء الوجود وغايته ، وقدرة الرب ومشيته ، وأم الكتاب وخاتمته ، وفصل الخطاب ودلالته ، وخزنة الوحي وحفظته ، وآية الذكر وتراجمته ، ومعدن التنزيل ونهايته فهم الكواكب العلوية والأنوار العلوية المشرقة من شمس العصمة الفاطمية ، في سماء العظمة المحمدية والأغصان النبوية النابتة في دوحة الأحمدية والاسرار الإلهية المودعة في الهياكل البشرية ، والذرية الزكية ، والعترة الهاشمية الهادية المهدية أولئك هم خير البرية . فهم الأئمة الطاهرون والعترة المعصومون والذرية الأكرمون والخلفاء الراشدون والكبراء الصديقون والأوصياء المنتجبون والأسباط المرضيون والهداة المهديون والغر الميامين من آل طه وياسين ، وحجج الله على الأولين والآخرين . اسمهم مكتوب على الأحجار وعلى أوراق الأشجار وعلى أجنحة الأطيار وعلى أبواب الجنة والنار وعلى العرش والأفلاك وعلى أجنحة الاملاك وعلى حجب الجلال وسرادقات العز والجمال ، وباسمهم تسبح الأطيار ، وتستغفر لشيعتهم الحيتان في لجج البحار ، وان الله لم يخلق أحدا إلا وأخذ عليه الاقرار بالوحدانية والولاية للذرية الزكية والبراءة من أعدائهم وإن العرش لم يستقر حتى كتب عليه بالنور : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله . بيان : ورجح الموازين أي بالإمامة ترجح موازين العباد في القيامة . أغدق المطر : كثر قطره والهطل : المطر المتفرق العظيم القطر . وهملت السماء : دام مطرها . والأرج محركة والأريج : توهج ريح الطيب وفاح المسك : انتشرت رائحته . ولكنت كخرست