العلامة المجلسي
158
بحار الأنوار
اختلفوا علينا ، فنحن ندين الله بطاعة أبي الحسن عليه السلام إن كان حيا فإنه كان إمامنا وإن كان مات فوصيه الذي أوصى إليه إمامنا ، فما حال من كان هذا حاله ؟ مؤمن هو ؟ قال : نعم ، قد جاءكم ( 1 ) أنه " من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية " قال : وهو كافر ( 2 ) قالا : فلم تكفره ( 3 ) قالا : فما حاله ؟ قال : أتريدون أن أضللكم ؟ ( 4 ) قالا : فبأي شئ نستدل ( 5 ) على أهل الأرض ؟ قال : كان جعفر عليه السلام يقول : تأتي المدينة فتقول : إلى من أوصى فلان ؟ فيقولون : إلى فلان ، والسلاح عندنا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل حيث ما دار دار الامر ، قالا : فالسلاح من يعرفه ؟ ثم قالا : جعلنا الله فداك ، فأخبرنا بشئ نستدل به ، فقد كان الرجل يأتي أبا الحسن عليه السلام يريد أن يسأله عن الشئ فيبتدي به ( 6 ) ، ويأتي أبا عبد الله عليه السلام فيبتدي ( 7 ) به قبل إن يسأله ، قال : فهكذا كنتم تطلبون من جعفر وأبي الحسن عليه السلام . قال له إبراهيم : جعفر عليه السلام لم ندركه وقد مات والشيعة مجتمعون عليه وعلى أبي الحسن عليه السلام وهم اليوم مختلفون ، قال : ما كانوا مجتمعين عليه ، كيف يكونون مجتمعين عليه وكان مشيختكم وكبراؤكم يقولون في إسماعيل وهم يرونه يشرب كذا وكذا فيقولون : هو أجود . قالوا ( 8 ) إسماعيل لم يكن أدخله في الوصية ، فقال : قد كان أدخله في كتاب
--> ( 1 ) في نسخة : [ قالا : قد جاءكم ] وفي المصدر : قالا : قد جاء منكم ( 2 ) في نسخة : قال : وانه كافر هو . ( 3 ) في نسخة : [ فلم نكفره ] وفى أخرى : [ فلم لم تكفره ] وفي المصدر : فلو لم تكفره . ( 4 ) في نسخة وفي المصدر : أضلكم . ( 5 ) في نسخة : يستدل . ( 6 ) في نسخة : فيبتديه به . ( 7 ) في نسخة : فيبتديه به . ( 8 ) هكذا في النسخة وفي المصدر ، واستظهر المصنف في الهامش ان الصحيح : قالا .