العلامة المجلسي

145

بحار الأنوار

17 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : في علل الفضل عن الرضا عليه السلام فإن قال : فلم لا يجوز أن يكون الامام من غير جنس الرسول ؟ قيل : لعلل منها : أنه لما كان الامام مفترض الطاعة لم يكن بد من دلالة تدل عليه ويتميز بها من غيره ، وهي القرابة المشهورة والوصية الظاهرة ليعرف من غيره ويهتدى إليه بعينه . ومنها : أنه لو جاز في غير جنس الرسول لكان قد فضل من ليس برسول على الرسل ، إذ جعل أولاد الرسل أتباعا لأولاد أعدائه كأبي جهل وابن أبي معيط ، لأنه قد يجوز بزعمه ( 1 ) أن ينتقل ذلك في أولادهم إذا كانوا مؤمنين فيصير أولاد الرسول ( 2 ) تابعين ، وأولاد أعداء الله وأعداء رسوله متبوعين ، وكان الرسول أولى بهذه الفضيلة من غيره وأحق . ومنها : أن الخلق إذا أقروا للرسول بالرسالة وأذعنوا له بالطاعة لم يتكبر أحد منهم عن أن يتبع ولده ويطيع ذريته ولم يتعاظم ذلك في أنفس الناس ، وإذا كان في غير جنس الرسول كان كل واحد منهم في نفسه أنه أولى به من غيره ، ودخلهم من ذلك الكبر ولم تسخ أنفسهم ( 3 ) بالطاعة لمن هو عندهم دونهم ، فكان يكون ذلك داعية ( 4 ) لهم إلى الفساد والنفاق والاختلاف ( 5 ) . 18 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين عن أبي داود المسترق عن عيسى الفراء عن مالك الجهني قال : كنت بين يدي أبي عبد الله عليه السلام فوضعت يدي على خدي وقلت : لقد عصمك ( 6 ) الله وشرفك ، فقال : يا مالك ! الامر أعظم مما تذهب إليه ( 7 ) .

--> ( 1 ) في العيون : بزعمهم . ( 2 ) الرسل خ ل . ( 3 ) سخى نفسه وبنفسه عن الشئ : تركه ولم ينازعه إليه نفسه . ( 4 ) داعيا خ ل . ( 5 ) علل الشرائع : 95 . عيون الأخبار : 250 . ( 6 ) في المصدر : لقد عظمك الله . ( 7 ) بصائر الدرجات : 66 .