العلامة المجلسي

142

بحار الأنوار

بن نصر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ينكرون الامام المفترض الطاعة ويجحدون به والله ما في الأرض منزلة أعظم عند الله من مفترض الطاعة ، فقد ( 1 ) كان إبراهيم دهرا ينزل عليه الامر من الله وما كان مفترض الطاعة حتى بدا لله أن يكرمه ويعظمه فقال : " إني جاعلك للناس إماما " فعرف إبراهيم ما فيها من الفضل فقال : " ومن ذريتي فقال لا ينال عهدي الظالمين ( 2 ) " قال أبو عبد الله عليه السلام : أي إنما هي ذريتك لا يكون في غيرهم ( 3 ) . بيان : قوله : عليه السلام : وما كان مفترض الطاعة أي كان نبيا ولم يكن مرسلا أو كان رسولا ولم تعم رسالته لجميع أهل الأرض ، أو لم يكن إماما مفترض الطاعة لكل من يأتي بعده من الأنبياء ، وأما قوله عليه السلام أي إنما هي في ذريتك ، فلعل المراد به أن الله تعالى لما علم أنه لا يكون المعصوم إلا في ذرية إبراهيم عليه السلام قال : " لا ينال عهدي الظالمين " أي لا تكون الإمامة إلا في المعصومين فلا ينالها غير ذريتك وعلى هذا التأويل الجواب أشد مطابقة للسؤال ، والله أعلم بحقيقة الحال . 16 - علل الشرائع : ابن المتوكل عن السعد آبادي عن البرقي عن أبيه عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه قال : سأل ضرار هشام ( 4 ) ابن الحكم عن الدليل ( 5 ) على الامام بعد النبي صلى الله عليه وآله فقال هشام : الدلالة عليه ثمان دلالات ، أربعة منها في نعت نسبه وأربعة في نعت نفسه ، أما الأربعة التي في نعت نسبه فأن يكون معروف القبيلة ، معروف الجنس ، معروف النسب ، معروف البيت . وذلك أنه إذا لم يكن معروف القبيلة معروف الجنس معروف النسب معروف البيت جاز أن يكون في أطراف الأرض وفي كل جنس من الناس ، فلما لم يجز أن

--> ( 1 ) لقد خ ل : أقول : في المصدر : وقد كان . ( 2 ) البقرة : 124 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 149 و 150 . ( 4 ) عن هشام خ . ( 5 ) في المصدر : عن الدلالة .