العلامة المجلسي

124

بحار الأنوار

ومفزع العباد في الداهية ( 1 ) . الامام أمين الله في أرضه وحجته على عباده وخليفته في بلاده الداعي إلى الله والذاب عن حرم الله ، الامام المطهر من الذنوب المبرأ من العيوب مخصوص بالعلم موسوم بالحلم نظام الدين وعز المسلمين وغيظ المنافقين وبوار الكافرين . الامام واحد دهره لا يدانيه أحد ولا يعادله عالم ( 2 ) ولا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ( 3 ) ولا اكتساب ، بل اختصاص من المفضل الوهاب ( 4 ) ، فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام ويمكنه اختياره ؟ هيهات هيهات ضلت العقول وتاهت الحلوم وحارت الألباب وحسرت العيون وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء وتقاصرت الحلماء وحصرت الخطباء وجهلت الألباء وكلت الشعراء وعجزت الأدباء وعييت ( 5 ) البلغاء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فصائله فأقرت بالعجز والتقصير .

--> ( 1 ) في نسخة : [ في النار ] وفى أخرى : [ في الداهية والرهبة ] والموجود في الأمالي والعيون والمعاني والاحتجاج والغيبة : [ ومفزع العباد في الداهية ] وفى الاكمال : في الرهبة والداهية . ( 2 ) في الاحتجاج : ولا يعاد له عدل . ( 3 ) أي من غير طلب منه للفضل . ( 4 ) في الاكمال : [ من المفضل المنان الوهاب الجواد الكريم ] أقول : لعل الزيادة من النساخ . ( 5 ) تاه : ذهب متحيرا . ضل . حار : تحير . حسر البصر : ضعف وكل . حصر : عيى في النطق . عى بأمره وعن امره : عجز عنه ولم يطق احكامه أو لم يهتد لوجه مراده ،