العلامة المجلسي
122
بحار الأنوار
إماما " فقال الخليل عليه السلام سرورا بها : " ومن ذريتي " قال الله عز وجل : " لا ينال عهدي الظالمين ( 1 ) " فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة ، وصارت في الصفوة . ثم أكرمه الله بأن جعلها في ذريته أهل ( 2 ) الصفوة والطهارة فقال عز وجل : " ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين " ( 3 ) . فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا حتى ورثها النبي صلى الله عليه وآله فقال الله جل جلاله : " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " ( 4 ) فكانت له خاصة فقلدها صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بأمر الله عز وجل على رسم ما فرضها الله ، فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم والايمان بقوله عز وجل : " وقال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث " ( 5 ) فهي في ولد علي عليه السلام خاصة إلى يوم القيامة ( 6 ) إذ لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله ، فمن أين يختار هؤلاء الجهال ( 7 ) ؟ إن الإمامة هي منزلة الأنبياء وإرث الأوصياء ، إن الإمامة خلافة الله عز وجل وخلافة الرسول ومقام أمير المؤمنين وميراث الحسن والحسين عليها السلام ، إن الإمامة رمام
--> ( 1 ) البقرة : 124 . ( 2 ) في الاكمال : [ وأهل ] وفى الاحتجاج : [ بان جعل ] . ( 3 ) الأنبياء : 72 . ( 4 ) آل عمران : 68 . ( 5 ) الروم : 56 . سيقت الآية في الاكمال والتحف إلى آخرها . ( 6 ) في التحف : على رسم ما جرى وما فرضه الله في ولده إلى يوم القيامة . ( 7 ) في الاكمال : [ هؤلاء الجهال الإمامة ] وفى المعاني والغيبة : [ هؤلاء الجهال الامام ] وفى التحف : [ هذه الجهال الإمامة بآرائهم ] وفى العيون : فمن أين يختارها .