السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
736
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
مع قطع النظر عن كونها مرتسمة فيه وعلميته بحسب ملاحظة مرتسميتها فيه يمكنك أن تعلم أنّ العلم الحضوري بالشيء بحسب وجوده العيني إنّما يكون إذا اخذ مرتبطا بغيره وإن كان معلوما مع قطع النظر عن ذلك وانّه - تعالى قدسه - لمّا كان جاعل الذوات من المبدعات والكائنات يكون وجودها له علما حضوريا خارجا عن التعاقبات والتجدّدات والتصرّمات والتقضّيات ؛ لكون نسبتها إليه نسبة المتغيّر إلى الثابت ؛ فيكون دهرا له ؛ فهذا هو المراد من العلم بالشيء بالوجه الكلّي مع أنّه « لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماوات » « 1 » وإليه الإشارة بقول رئيس الصناعة في كتابه المسمّى ب الحكمة العلائية : « پس فرق دانستن كارها متغيّر جزوى به علمي زماني وعلمي كلّى ، وواجب الوجود همهء چيزها را داند به علمي كلّى كه هيچ خرد وبزرگ از علم وى غايب نشود وبرين روى كه گفته آمد . »
--> ( 1 ) . اقتباس من : يونس / 61 وسبأ / 3 .