السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

720

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

في نفسه » حيث إنّه محمول على المعنى الحرفي النسبي الذي يعبّر عنه بوجود الرابط ؛ وأمّا المعقول الذي هو بعينه نفس العاقل فلا تغاير بينهما لا بالذات ولا بالاعتبار . « 1 » ولكن بقي الإشكال في « 2 » أنّه لو صحّ أن يكون المجرّد بذاته عاقلا لذاته ولغيره لصحّ أن تكون « 3 » الطبائع الكلّية إذا جرّدت عن اللواحق الغريبة والغواشي المادّية « 4 » عالمة بذواتها ؛ فأشار إلى جوابه « 5 » بقوله - الشريف - « 6 » : « والميزان في تصحّح العاقلية كون ذلك « 7 » الشيء قائما بالذات بعد تجرّده أيضا في ذاته لا بعمل عامل . » « 8 » نعم انّه لو صحّ وجودها في الأعيان « 9 » بوجودها الامتيازي لا الخلطي الاتّحادي « 10 » - كما ذهب إليه أفلاطن حسب ما أشار إليه الرئيس في برهان « 11 » شفائه - للزم أن تكون عالمة بذواتها ؛ ليس فليس . لست أقول : إنّ ما ذهب إليه أفلاطن من أمر المثل هو هذا ليلزم بطلانها على تقديره ، بل أقول : إنّها « 12 » عبارة عن الموجودات الدهرية بما هي دهريات ، ولعلّ الظاهر ممّا نقله الشيخ عن أفلاطن هو هذا لا ما ظنّه كما لا يخفى وذلك حيث قال : « 13 » « وأمّا أفلاطن فجعل الصور المعقولة المفارقة موجودة لكلّ معقول للطبيعيات ؛ فسمّاها إن كانت مجرّدة مثلا ، وإذا اقترنت بالمادّة صورا طبيعية . » « 14 » ثمّ قال : « وجميع هذا باطل ؛ فإنّ الصور الطبيعية لا تكون هي هي إذا جرّدت عن

--> ( 1 ) . ق : - ولا ينافيه . . . بالاعتبار . ( 2 ) . ح : ثمّ لمّا كان هاهنا إشكال آخر وهو . ( 3 ) . ق : يكون . ( 4 ) ح : - والغواشي المادّية . ( 5 ) . ح : دفاعه . ( 6 ) . ق : - الشريف . ( 7 ) . تقويم الإيمان : - ذلك . ( 8 ) . راجع ص 340 . ( 9 ) . ح : + منفردة عن الأشخاص . ( 10 ) . ح : - بوجودها الامتيازي لا الخلطي الاتّحادي . ( 11 ) . ح : إلهيات . ( 12 ) . ق : كما ذهب إليه أفلاطونيّون لكان كذا كما أشار إليه الشيخ في برهان كتابه الشفاء ؛ ولكن الحقّ انّ مراد أفلاطن في المثل ليس كما حسبه الشيخ هنالك بل امر آخر كما حقّقه المصنّف - دام ظلّه - من كونه . ( 13 ) . ح : بما هي موجودات دهرية حسب ما أفيد وهو الظاهر ممّا نقله الشيخ في برهان شفائه بقوله . ( 14 ) . الشفاء ( المنطق ، ج 3 ، المقالة الثانية ، الفصل العاشر ) ص 188 .