السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

712

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

- جلّ وعلا - على سبيل الوهم والتخيّل لا الفهم والتعقّل ؛ فيكون قوله في تجريده بذلك على فهم جمهور المتكلّمين وفي هذا الكتاب على مشرب الحكماء الإلهيين والفلاسفة المقدّسين ، حيث إنّه قد أشار إلى ما هو الحقّ من الدهر والزمان في نقده للمحصّل وكذا في رسائله ولكن بقي هاهنا شيء وهو انّه قد ذكر في أوّل تجريده : « 1 » « انّ هذا الكتاب مشتمل على ما قادني « 2 » إليه الدليل وقوى اعتمادي عليه « 3 » » « 4 » فأحسن تدبّره لتعرف أنّه يكاد أن يتفطّرن السماوات وتنشقّ الأرض وتخرّ الجبال هدّا « 5 » من القول بتعاقب الإضافات وتجدّد المتعاقبات مقيسا إلى ذلك الجناب الأقدس الأعلى والنور المقدّس العليّ ؛ ونعم ما يهتف لسان الحال بمقال : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً « 6 » ونوّر سريرتك بأنوار الهدى ليمكنك الفرار عن ظلمات هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها « 7 » والقرار في ساحة قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى . « 8 » [ 151 ] قال : « يضاجّوننا » أقول : ضاجّه شاغبه وشارّه والاسم الضجاج ؛ « 9 » والشغب تهييج « 10 » الشرّ ، وفي الحديث : « انّه « 11 » نهى « 12 » عن المشاغبة » أي « 13 » المخاصمة والمفاتنة « 14 » على ما في النهاية . « 15 »

--> ( 1 ) . ق : فقد بان أنّ تعاقب الإضافات نظرا إليه - تعالى - ليس إلّا من التوهّمات الساقطة رأسا . والعجب من نصير الحكماء - طاب ثراه - انّه قال في إلهيات كتابه التجريد بعد ما قال في أوّله . ( 2 ) . ق : « انّه ممّا قادني الدليل إليه وقوى اعتمادي عليه » . ( 3 ) . ق : + « وتغيّر الإضافات ممكن » فليتدبّر . ( 4 ) . كشف المراد ، ص 12 . ( 5 ) . اقتباس من : مريم / 90 . ( 6 ) . طه / 12 . ( 7 ) . النساء / 75 . ( 8 ) . النجم / 9 . ( 9 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 326 . ( 10 ) . ح : يهيّج . ( 11 ) . ق وح : - انّه . ( 12 ) . ق وح : يلهج . ( 13 ) . ق وح : - أي . ( 14 ) ق : المقاتنة . ( 15 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 482 .