السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

699

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

المادّة سلبي ، وعدم الغيبة أيضا سلبي ؛ فإنّ عدم الغيبة لا يجوز أن يعنى به الحضور ؛ إذ الشيء لا يحضر عند ذاته ؛ فإنّ الذي حضر غير من يكون عنده الحضور ؛ فلا يقال إلّا في شيئين ، بل أعمّ ، فكيف يندرج العلم بالغير في السلب ؟ « 1 » ثمّ الضاحكية شيء « 2 » غير « 3 » الإنسانية . فالعلم بها « 4 » غير العلم بالإنسانية » « 5 » انتهى كلامه « 6 » . « 7 » وأنت تعلم « 8 » أنّ ذاته - سبحانه « 9 » - وإن كانت مباينة لذات الأشياء « 10 » لكنّها لمّا كانت منه شيئيتها وحقيقتها « 11 » يكون العلم بها من تلقاء « 12 » ذاته أقوى من العلم بها حين حضورها بين يديه « 13 » . « 14 » سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى « 15 » « 16 » إشارات نورية ورشحات قدّوسية « 17 » تتخلّص عن « 18 » ظلمة الجهالات ودناسة الخطيئات واللّه ولىّ الباقيات الصالحات ؛ ومن هنالك قيل : « 19 » إنّ العلم هناك في شيئية المعلوم أقوى من المعلوم « 20 » في شيئية نفسه ؛ فإنّه مشىّء الشيء ومحقّق الحقيقة ، والشيء مع نفسه بالإمكان فإنّه بين أن يكون وبين أن لا يكون ، ومع مشيّئية بالوجوب ، وتأكّد الشيء فوق الشيء فإنّه الشيء ويزيد ؛ وإذا كان ثبوت نفس « 21 » الشيء عند العالم حضورا ؛ فثبوت ما هو أولى به من نفسه أولى بذلك . وبالجملة : انّ ما تلوناه « 22 » هو أقصى مراتب العرفان وأبهى درجات الرضوان وأسنى

--> ( 1 ) . ق وح : - والتجرّد . . . في السلب ؟ ( 2 ) . ق وح : - شيء . ( 3 ) . ق : الضاحكة ميز . ( 4 ) . ق وح : به . ( 5 ) . مجموعهء مصنّفات شيخ اشراق ، ج 2 ( حكمة الإشراق ) ، ص 151 . ( 6 ) . ق : - كلامه . ( 7 ) . ح : + ذهولا عن . ( 8 ) . ح : - وأنت تعلم . ( 9 ) . ق : - سبحانه . ( 10 ) . ح : لذوات الممكنات . ( 11 ) . ح : لكنّها لمّا كان مشىّء شيئيتها ومحقّق حقيقتها . ( 12 ) . ق : - تلقاء . ( 13 ) . ق : - بين يديه . ( 14 ) . ح : + وستأتي . ( 15 ) . ح : - سنقرئك فلا تنسى . ( 16 ) . الأعلى / 6 . ( 17 ) ح : رموز قدسية . ( 18 ) . ق : من . ( 19 ) . ح : الباقيات الصالحات ؛ فلذا تسمع . ( 20 ) . ق : العلوم أقوى من العلوم . ( 21 ) . ق : - نفس . ( 22 ) . ح : انّ ما يتلى عليك من حقيقة الحال .