السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

687

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

وفاعله وإضافة بالقياس إلى جاعله ؛ وذلك على خلاف ما عليه شاكلة الواجب - تعالى قدسه - لكون جاعليته متأخّرة عن جوهر ذاته وسنخ تقرّره . فإن قلت : إنّ المجعولية لمّا كانت من العرضيات المتأخّرة عنها - كالموجودية وغيرها - فلا يكون في مرتبة ذاتها ، حيث إنّ الماهيّة من حيث هي ليست إلّا هي فكيف يصحّ أن تكون الممكنات بجواهر ذواتها إضافات بالقياس إلى مبدعها ؟ قلت : إنّها وإن كانت في تلك المرتبة العقلية متقدّسة عن المجعولية ولكن ذلك بحسب لحظ من لحاظات تلك المرتبة . « 1 » ألا يرى أنّ الماهيّة في اعتبار الخلط والتعرية موجودة في الواقع لارتسامها العقلي لا موجودة بحسب عزل اللحظ عنه ؛ فيكون لها في اعتبار واحد عقلي أثران متغايران كما لا يخفى على أهل العرفان لا الاعتباران المتغايران والملاحظتان العقليتان كما توهّمه أقوام من العوامّ . ومن المستبين : أنّ الجاعلية ليست في مرتبة ذات الجاعل الحقّ لكونها صفة غير كمالية بل إنّما بذاته جمال الأبهى وكمال الأقصى وجلال الأرفع الأعلى ؛ فتكون جاعليته متفرّعة على ذاته متأخّرة عن تمام حقيقته وكذا مجعولية مجعوله . وبالجملة : انّ الجاعلية والمجعولية معلولتان لذات الحقّ - جلّ وعلا - مترتّبان عليه فيكونان متأخّرتين عنه على نسبة واحدة . وأمّا المجعولية فلمّا لم تكن مقيسة إلى ذات المجعول معلولة لها فيشبه أن تكون معها ولو في لحظ ما . فقد استبان : أنّه يصحّ القول بذلك على تقدير الذهاب إلى القدم ، وأمّا على ما هو الحقّ من الذهاب إلى الحدوث فالأمر فيه أجلى - كما لا يخفى على الأذكياء - لتأخّر جاعليته - تعالى قدسه - عن ذاته تأخّرا خارجيا غير زماني ؛ وإليه الإشارة بقوله - دام بقائه - : « بل وإنّما عروضها إيّاه من بعد اللاعروض بحسب متن الواقع ؛ إذ ليست الإضافات « 2 »

--> ( 1 ) . ح : + وذلك الاعتبار . ( 2 ) . ح : - الإضافات .