السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
655
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
المتقابلين مطلقا وليس الحال في الوحدة والكثرة كذلك ؛ لأنّ موضوع الوحدة جزء « 1 » موضوع الكثرة كما انّ الوحدة جزء منها . » ففيه ما لا يخفى ؛ لأن فيه خلط أحد المسلكين بالآخر ؛ فتدبّر . وقد يقال فيه نظر ؛ لأنّ موضوع الوحدة قد يصير موضوع الكثرة ، كهيولى ماء « 2 » الجرة إذا فرق الماء في الكيزان . وهو أيضا مردود ضرورة أنّ الهيولى لم تصر حينئذ كثيرة بالذات ، لما بيّن في موضعه أنّها مع صورة واحدة واحدة ومع متكثّرتها متكثرة وهي باقية بذاتها الوحدانية وهويّتها الهيولانية ؛ فلا تكون « 3 » حاملة لوحدة ذاتها ولا كثرتها ؛ وأمّا أمر الصورة الحالّة فيها فعلى نمط آخر ؛ لعدم كونها حاملة للكثرة بعد وحدتها وتكون « 4 » هي هي بعينها باقية كما تقرّر في صناعة حكمة المشّائيّين . وأيضا المعتبر في المتقابلين مقايستهما إلى موضوع واحد لا جواز عروضهما « 5 » له . ألا يرى أنّ الفرسية واللافرسية متقابلان تقابل السلب والإيجاب مع استحالة اتّحادهما في الموضوع وكذلك الحال في ابوّة زيد وبنوّته . « 6 » [ 112 ] قال : « وأمّا الوحدة الاتّصالية فليس لها ذلك الحكم » أقول : أي الوحدة الاتّصالية بما هي وحدة اتّصالية ليس زوالها في قوّة زوال موضوعها إلّا إذا لوحظ كونها « 7 » مساوقة للوحدة الشخصية . والحاصل : « 8 » انّ كلّ هويّة اتّصالية لمّا كان لها ضرب من الانبساط « 9 » والامتداد المتعيّن يكون لا محالة « 10 » لها وحدة اتّصالية بما هي هي ووحدة شخصية . فإذا انعدمت تلك
--> ( 1 ) ق : جزو . ( 2 ) ق : الماء . ( 3 ) ق : فلا يكون . ( 4 ) ق : يكون . ( 5 ) ق : عروضها . ( 6 ) ح : - وأمّا ما قاله بعضهم . . . ابوّة زيد وبنوّته . ( 7 ) ح : لوحظ أنّها . ( 8 ) ح : وبالجملة . ( 9 ) ق : + التعيّن . ( 10 ) ق : - لا محالة .