السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
651
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
[ 107 ] قال : « وإن كانت وحدتها العددية تلك ليست » أقول : يعني أنّ الماهيّة من حيث هي لمّا لم تكن إلّا هي ؛ فلا تكون « 1 » واحدة ولا كثيرة ولا شيئا من العوارض وإن كانت في الواقع واحدة أو كثيرة . ثمّ إنّ تلك الماهيّة بما هي هي لمّا كانت مدركة للذهن تكون موجودة فيه لا بحسبه ؛ لأنّ للعقل أن يعزل النظر عن إدراكه له « 2 » ؛ فليتدبّر . [ 108 ] قال : « وجوهرياتها » أقول : إلى ذاتياتها وإنّما قلنا ذلك لأنّ للجوهر إطلاقات بحسب الاشتراك حيث : يقال تارة لذات كلّ شيء كالإنسان والبياض . ويقال تارة لكلّ موجود لذاته لا يحتاج في الوجود إلى ذات يقارنها حتّى يكون بالفعل ؛ وهذا معني قولهم : « الجوهر قائم بذاته » . ويقال تارة لما كان بهذه الصفة وكان من شأنه أن يقبل الأضداد بتعاقبها عليه . ويقال تارة لكلّ ذات موجودة وجوده ليس في محلّ . ويقال تارة لكلّ وجود ليس في موضوع ؛ وعلى هذا اصطلاح الفلاسفة والقدماء منذ عهد أرسطاطاليس في استعمالهم لفظ الجوهر ؛ وقد تقدّم الفرق بين الموضوع والمحلّ ؛ فيكون معنى قولهم : « الموجود لا في موضوع » الموجود غير مقارن الوجود بمحلّ قائم بنفسه بالفعل تقوم له ؛ ولا بأس بأن يكون في محلّ فليس في موضوع . فكلّ موجود وإن كان كالبياض والحرارة والحركة فهو جوهر بالمعنى الأوّل والمبدأ جوهر بالوجه الثاني والرابع والخامس ، وليس جوهرا بالمعني الأوّل ؛ والمبدأ جوهر بالوجه الثاني والرابع والخامس ، وليس جوهرا بالمعني الأوّل والثالث ؛ والهيولى جوهر بالمعني الرابع والخامس ، وليس جوهرا بالمعني الثاني والثالث ؛ والصورة جوهر بالمعنى
--> ( 1 ) ق : فلا يكون . ( 2 ) ق : فله .