السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

622

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

والقول ب « جواز أن يكون وقوع أحدهما « 1 » في هذه المرتبة المعيّنة واجبا بالذات دون الآخر فلا يلزم ترجّح بلا مرجّح أصلا » مدفوع « 2 » بأنّ امتيازه في هذه المرتبة بنفس تلك الماهيّة المشتركة أو بغيرها . فعلي الأوّل ترجّح من دون مرجّح وعلى الثاني مدخلية غيره في تحصّله ووجوده ، هذا خلف . ومن البيّن : أنّ هذا الدليل يتمّ بما قرّرناه وأمّا قبله فلا يتمّ أصلا « 3 » حيث إنّ لقائل أن يقول : إنّه يجوز تعدّده - تعالى عن ذلك - « 4 » مع عدم اشتراكهما في حقيقة وحدانية ، بل يكون تعيّن كلّ واحد « 5 » من ذلك المتعدّد بنفس حقيقته المباينة لحقيقة الآخر ؛ فلا يلزم ترجّح بلا مرجّح ولا مدخلية أمر خارج فيه . ثمّ لا يخفى : « 6 » أنّه لا يصحّ « 7 » أن يكون في الوجود لازم أعمّ بناء على أنّ خصوصية كلّ ملزوم لمّا كانت ملغاة « 8 » يرجع الأمر إلى كون الملزوم هو القدر « 9 » المشترك بين تلك الملزومات . مثلا إنّ الحرارة إذا نسبت إلى النار « 10 » لا يخلو : إمّا أن تكون خصوصية النار مناطة لها فيلزم أن لا يكون « 11 » غيرها حارّا ؛ لانتفاء تلك الخصوصية عنه . أو لا ؛ « 12 » فيكون ما بإزائه « 13 » هو القدر المشترك بينها وبين غيرها « 14 » وإن كانت خصوصية هذا النوع من الحرارة النارية مستندة إليها « 15 » بخصوصها لا يكون هذا اعمّ منها ،

--> ( 1 ) ح : وقوع أحد الواجبين . ( 2 ) ح : محسوم . ( 3 ) ح : ومن المستبين أنّ هذا الاستدلال قبل أن تسطع شعاع ذلك الأصل الرصين عن الآفاق ليرفع بأشعّتها ظلمات هذه الشبهة المنتسبة إلى ذلك الرجل المتحلّى بالنفاق لا يكاد أن يتمّ أصلا ؛ وذلك . ( 4 ) ق : تعالى عن هذا . ( 5 ) ق : - واحد . ( 6 ) ح : ثمّ تدبّر تارة أخرى ليظهر لك . ( 7 ) ح : ليس يصحّ . ( 8 ) ق : لاغية . ( 9 ) ح : - القدر . ( 10 ) ق وح : + مثلا . ( 11 ) ح : مناطا لها فلم يكن . ( 12 ) ح : وإمّا أن لا تكون . ( 13 ) ح : فيكون ما تستند إليه الحرارة . ( 14 ) ح : - وبين غيرها . ( 15 ) ح : وإن كانت خصوصية الحرارة مستندة إلى خصوصية النار مثلا . فقد استبان أنّ خصوصية الحرارة لم يتعدّ عن خصوصية ملزومها ؛ فلا يكون أعمّ منها ؛ وأمّا طبيعتها المرسلة فمستندة إلى القدر المشترك بينها ؛ فيشبه أنّه لو صدر عمومية اللازم مقيسة إلى ملزومه عن الأعلام لكان بالقياس إلى الملزوم بالعرض لا مطلقا ؛ فأحسن تدبّر جملة هذه الأسرار بعين العيان لتعرف الذين حرّفوا سبيل الكشف والبرهان بالظنّ والحسبان واللّه المستعان وعليه التكلان .