السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
604
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
[ 84 ] قال : « ممتنعة الوجود في الدهر وإن كانت متعاقبة » أقول : ومن هاهنا « 1 » قال الشيخ « 2 » في عيون الحكمة : « إنّ « 3 » ذوات الأشياء الثابتة وذوات الأشياء الغير الثابتة من جهة والثابتة من جهة إذا اخذت من جهة ثباتها لم تكن « 4 » في الزمان بل مع الزمان ، ونسبة ما مع الزمان « 5 » وليس في الزمان إلى ما ليس في الزمان هو الدهر « 6 » ، ونسبة ما ليس في الزمان إلى ما ليس في الزمان « 7 » الأولى « 8 » أن يسمّي بالسرمد « 9 » ، والدهر في ذاته من السرمد ، وبالقياس إلى الزمان . » « 10 » هذا . ولا يخفى : أنّ العلّامة الدواني قد اشتبه عليه أمر الدهر بالسرمد في حاشيته الجديدة فقد نسب إلى الدهر ما هو سرمد وبالعكس ؛ فليتدبّر فيه . « 11 » وإذا تقرّر هذا فنقول : إنّ الأمور المترتّبة اللامتناهية المتعاقبة بحسب الزمان مجتمعة في وعاء الدهر الذي هو الواقع ؛ فتحكم باستحالتها البراهين السابقة الساطعة . فقد أشار المصنّف - دام بقائه - إلى ما ينهدم بنيان ما اسّس القائلون بالقدم عليه حيث حكموا بلزوم موجودات غير متناهية لحدوث حادث ما وقد علمت ذلك سابقا فتذكر . نعم إنّ السلسلة إذا كانت لا يقفية على ما إليه الإشارة أوّلا بقوله - الشريف - : « وتعاقبها في الزمان لا إلى نهاية » والتصريح به ثانيا بقوله : « على شاكلة السبيل اللاتقفي لا غير » « 12 » . فإن قلت : إنّه - دام ظلّه - قد ذهب إلى عدم انقطاع الفيوض الأبدية والحوادث الكونية ؛ فيلزم لا محالة اجتماعها في وعاء الدهر إن لم تكن مجتمعة في وعاء الزمان ؛ فتكون تلك البراهين ناهضة على استحالتها .
--> ( 1 ) ح : - ومن هاهنا . ( 2 ) ح : قال رئيس الصناعة . ( 3 ) عيون الحكمة : - إنّ . ( 4 ) ق : لم يكن . ( 5 ) ق : - ونسبة ما مع الزمان . ( 6 ) عيون الحكمة : ونسبة ما مع الزمان وليس في الزمان إلى الزمان من جهة ما مع الزمان هو الدهر . ( 7 ) عيون الحكمة : + من جهة ما ليس في الزمان . ( 8 ) عيون الحكمة : + به . ( 9 ) عيون الحكمة : السرمد . ( 10 ) رسائل ابن سينا ( عيون الحكمة ) ، ص 42 . ( 11 ) ح : - ولا يخفى . . . فليتدبّر فيه . ( 12 ) راجع ، ص 246 .