السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

596

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

أمّا إذا لوحظت مجملة مجتمعة كنفس واحدة لا يكون إلّا بمنزلة معلول واحد نظرا إلى علّة واحدة . « 1 » لا يخفى : أنّه « 2 » بقي الإشكال في ما إذا عزل النظر عن المبدأ الصدوري لهذا النظام الجملي المأخوذ بما له من السلسلة الطولية بأنّه يلزم أن « 3 » تكون الشرطية والمشروطية المتضايفتان متكافيتين ؛ فلا تلزم « 4 » زيادة إحداهما على الأخرى بالحكم « 5 » العقلي « 6 » الإجمالي . والحاصل : انّه - دام ظلّه - لمّا حقّق أنّ المبدأ الصدوري للممكنات وإن كانت غير متناهية واحد ؛ فيكون هنالك علّيات إزاء لمعلوليات حتّى المعلول الأخير وإن قام على استحالته برهان الحيثيات . فقد بان : أنّ البرهان وإن لم يقم « 7 » على استحالة هذه السلسلة على هذه النسبة لكنّه قائم على استحالة سلسلة أخرى كما فرّع « 8 » عليه قوله : « فإذن إنّما ينهض برهان التضايف في تراقي المعلولات لعلّة واحدة إلى لا نهاية إذا لم تكن علّيتها بالذات « 9 » إلّا بالقياس إلى معلولها القريب . » « 10 » ثمّ لا يخفى : أنّ بما قرّرناه آنفا لاح بطلان ما عليه القائلون بالقدم حيث يلزمهم قيام علّيات غير متناهية متمايز بعضها عن بعض تميّزا طبيعيا بذاته - تعالى - وإلّا لزم قيام الكثرة بصرف الوحدة ؛ فيجري فيه برهان الحيثيات . وإنّما قلنا ذلك حيث التزم في استناد الحوادث إليه - تعالى - شرائط غير متناهية مستندة إليه بإفاضات لا يتناهى مع اجتماعها ، وعدم تطرّق التعاقب والتجدّد بالقياس

--> ( 1 ) ح : وأمّا إذا لوحظت بما لها من السلسلة العرضية فليست إلّا كنفس واحدة مستندة إلى مبدأ واحد . ( 2 ) ح : ثمّ اعلم أنّه لمّا . ( 3 ) ح : - يلزم أن . ( 4 ) ق : فلا يلزم . ( 5 ) ح : بحسب الحكم . ( 6 ) ق : - العقلي . ( 7 ) ق : لم يتمّ . ( 8 ) ح : بالحكم العقلي الإجمالي نبّه المصنّف على إفادة برهان التضايف على استحالته ؛ ثمّ فرّع . ( 9 ) ح : + تدبّر . ( 10 ) راجع ، ص 243 ؛ ح : - إلّا بالقياس إلى معلولها القريب .