السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

571

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

الوجود والعدم نظرا إلى جواهر ذاتها ؛ « 1 » فلو وجدت بلا مبدأ من خارج « 2 » لزم ترجّح بلا مرجّح . ثمّ لا يخفى أنّ الظاهر من برهان الوسط والطرف الذي سلكه الشيخ في الشفاء والإشارات هو هذا ولا نسبة له في استحالة التسلسل كما ظنّه بعض الأجلّاء على ما لا يخفى . « 3 » قال الشيخ : « 4 » « إن لم يكن لهذه الجملة طرف لم يصلح واحد من آحاد الجملة للعلّية ولا المعلولية ؛ لأنّها « 5 » جميعها ممكنة ولا مزيّة لأحد الممكنات على الآخر من حيث هي ممكنة ؛ وذلك « 6 » بخلاف ما إذا كان لها طرف فيكون ما هو أقرب من الطرف مستحقّا لفضيلة التقدّم على ما هو أبعد منه ؛ فيكون علّة له ، وإذا لم يكن لها طرف خارج من الممكنات واجب الوجود بذاته متقدّم بذاته ؛ فلا يكون للممكنات نسبة قرب ولا بعد ، ولم يتميّز من تلك الجملة شيء هو علّة وشيء هو معلول » انتهى كلامه « 7 » على وفاق « 8 » ما عليه المعلّم الثاني بقوله : « إنّه لا يجوز أن تكون « 9 » علل ممكنة لا نهاية لها ؛ لأنّ لكلّ « 10 » منها خاصية الوسط ؛ فله بالضرورة طرف والطرف نهاية . » « 11 » ولهذا نظائر عديدة تصدّينا لذكرها في ساير تعاليقنا . ثمّ لا يخفى : أنّه يلوح من ذلك وجه آخر على هذا المدّعى « 12 » وهو : انّه لو انحصر الموجود في الممكنات - وإن كانت غير متناهية « 13 » - يصحّ وقوع سلسلة أخرى بدلا عنها لمناسبتها بوجه ما ؛ وذلك على أن تكون « 14 » أجزاء السلسلة مشابهة لأجزاء تلك

--> ( 1 ) ح : حاصله انّه لمّا كانت الممكنات - متناهية كانت أو لا متناهية - سواسية النسبة إلى الطرفين . ( 2 ) ح : بلا مبدأ خارج عنها . ( 3 ) ح : - ثمّ لا يخفى . . . على ما لا يخفى . ( 4 ) ح : وقد أشار إلى هذا الاستدلال رئيس الصناعة في بعض رسائله بقوله . ( 5 ) ق : لديها . ( 6 ) ح : - وذلك . ( 7 ) ق : - انتهى كلامه . ( 8 ) ح : على محاذاة . ( 9 ) ق : يكون . ( 10 ) ق : كلّ . ( 11 ) ح : + تدبّر في هذا الأصل تارة أخرى ليسطع لك وجه آخر كسطوع الشمس في رابعة السماء . ( 12 ) ح : - ولهذا نظائر عديدة . . . على هذا المدّعى . ( 13 ) ح : لا يتناهى . ( 14 ) ق : يكون .