السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
564
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
بالحقّ فبقيت مع الحقّ بالحقّ . « 1 » » ومن الظاهر أنّه لا حلول ولا اتّحاد مع القيّوم الواجب بالذات . « 2 » قال الشيخ السهروردي بعد إتمام الدليل على استحالة ذلك الاتّحاد : « إنّه لا مانع « 3 » عن امر أقوله وهو انّ النفس وإن لم تكن في البدن لكن لمّا كان بينها وبين البدن علاقة شديدة « 4 » أشارت ب « أنا » إلى البدن حتّى أنّ أكثر النفوس نسيت أنفسها وظنّت أنّ هويّاتها هي البدن . كذلك لا مانع من أن تحصل لنفس مع الباري علاقة شوقية نورية لاهوتية يحكم عليها شعاع قيّومي طامس يمحو عنها الالتفات إلى شيء بحيث يشير إلى مبدئها ب « أنا » إشارة روحانية ؛ فتستغرق « 5 » الإنّيات . » وما قيل : « 6 » « سبحاني سبحاني ما أعظم شأني » محمول على هذا المعنى ؛ « 7 » حيث إنّه ما رأى إلّا المتقدّس الحقّ الجواد المطلق . « 8 » ثمّ من تضاعيف البيان قد لاح « 9 » أنّ توحيد خواصّ الخواصّ هو أن لا هو إلّا هو ، على ما نطق به لسان الحال بالعرفان « 10 » وأشار إليه القرآن « 11 » بقوله : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 12 » حيث إنّه قد وقع « 13 » بعد قوله - عزّ من قائل - : « 14 » وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ « 15 » . ففيه تنبيه « 16 » على أنّه أوّل مراتب التوحيد ؛ فإذا « 17 » انقطع الموحّد عمّا عداه « 18 »
--> ( 1 ) ق : - فغيّرني . . . فبقيت مع الحقّ بالحقّ . ( 2 ) ح : - ومن الظاهر انّه لا حلول ولا اتّحاد مع القيّوم الواجب بالذات . ( 3 ) ح : ونعم ما قال بعض العرفاء بعد الحكم باستحالة الاتّحاد معه - تعالى قدسه - بل لا مانع . ( 4 ) ق : - شديدة . ( 5 ) ق : يستغرق . ( 6 ) ح : هذا ومن هاهنا تبيّن سرّ ما تسمع بعض العرفاء انّه يقول . ( 7 ) ح : - محمول على هذا المعنى . ( 8 ) ق : - حيث إنّه ما رأى إلّا المتقدّس الحقّ الجواد المطلق . ح : + وسرّ ما قيل . ( 9 ) ح : - ثمّ من تضاعيف البيان قد لاح . ( 10 ) ق : - على ما نطق به لسان الحال بالعرفان . ( 11 ) ح : الفرقان . ( 12 ) القصص / 88 . ( 13 ) ق : حيث وقع . ( 14 ) ق : - عزّ من قائل . ( 15 ) القصص / 88 . ( 16 ) ح : فيكون تنبيها . ( 17 ) ح : وإذا . ( 18 ) ح : سواه .