السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
548
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
نفس الأمر متصافقتين في الواقع « 1 » وإن كان لأحدهما تقدّم ذاتي على الآخر كالوجوب والإمكان . « 2 » والحاصل : انّ المراد من التصافق « 3 » هاهنا كون الشيئين بحيث يستغني أحدهما عن العلّة وإن كان الآخر مفتقرا إليها ؛ فيتصحّح منه التلازم بين أمرين من دون أن يتوجّه لزوم التسلسل في استناد تينك الحيثيتين إلى آخرين وهكذا لانتهائهما إليها مع استغناء إحداهما عن العلّة مطلقا كالإمكان ؛ وكونه من مراتب المعلول لا ينافي كون ما به التلازم بين أمرين ؛ « 4 » وذلك كما عليه سنّة الصانعية والمصنوعية الإضافيتين ؛ فيكون الاستدلال من كلّ منهما على الآخر برهان إنّ « 5 » على الإطلاق . وهاهنا كلام تصدّينا لذكره في كتابنا الموسوم برياض القدس ؛ وان تأمّلت في هذا المقام « 6 » تارة أخرى لعرفت أنّ المتلازمين اللذين يكونان « 7 » معلولي علّة واحدة شاكلتهما مطلقا كذلك - سواء كانا متصافقتين « 8 » أو غيرهما - كما أشار إليه « 9 » بقوله الشريف : « 10 » [ 53 ] « ولكنّي أقول من حيثيتين متصافقتين في درجة واحدة » أقول : بما حاصله : انّ التلازم بين معلولي علّة موجبة واحدة يتصحّح بحيثيتين تقييديتين متصافقتين في درجة واحدة خارجية وإن كان لأحدهما على الآخر تقدّم ذاتيّ كالإمكان والوجوب ولو بالآخرة لانقطاع ذهاب السلسلة إلى غير النهاية ؛ لأنّه ليس الكلام في التلازم بين شيئين في كلّ مرتبة من المراتب العقلية حيث لا يصحّ بين علّة موجبة ومعلولها المرتّب عليها فضلا عمّا عداها .
--> ( 1 ) ح : متصافقتين تصافقا بحسب الواقع . ( 2 ) ح : - كالوجوب والإمكان . ( 3 ) ق : التضافق . ( 4 ) ح : - كالوجوب والإمكان . والحاصل . . . بين أمرين . ( 5 ) ح : الإنّ . ( 6 ) ح : وفيه كلام حسب ما سيجيء وإن نظرت نظرا تعمّقيا . ( 7 ) ح : يكونا . ( 8 ) ق : متضايئين . ( 9 ) ح : على ما إليه الإشارة التعليمية . ( 10 ) ق : + قال .