السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

528

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

ومن هاهنا اندفع « 1 » شكّ آخر عنهم وهو انّ الحركة التي جعلوها واسطة في صدور الحوادث « 2 » إن كانت قديمة لزم تخلّف الأثر عن مؤثّره « 3 » ، وإن كانت حادثة ننقل الكلام إليها ويلزم التسلسل كما لا يخفى . « 4 » وأمّا المصنّف - دام ظلّه - لمّا ذهب إلى ما هو الحقّ الحقيق بالتصديق من حدوث العالم بأسره فقد تصدّى للجواب عن ذلك « 5 » الإشكال بأنّه إمّا أن يكون في حدوث ذلك « 6 » النظام الجملي بأسره وإمّا أن يكون في أبعاضه من « 7 » الحوادث الآنية و « 8 » الزمانية . فعلى الأوّل : يكون الجواب بأنّ ذلك مسبوق بعدم صرف لا تعدّد فيه « 9 » ولا كثرة تعتريه ، « 10 » بل عدم واحد لذلك النظام مستندا إلى عدم تعلّق جعل الجاعل وفعله بما يقابله من الوجود لعدم صلاحيته وإمكان قبوله للوجود الأزلي ؛ « 11 » فلا يلزم من « 12 » وجوده بعد أن لم يكن وتقرّره « 13 » بقول كن وجود « 14 » أسباب غير متناهية « 15 » على ما لا يخفى « 16 » . وأمّا على الثاني : يكون الجواب بأنّ تخصّصات تلك الموجودات بالأزمنة أو الآنات من حيث الحركة وقد أشار - دام ظلّه - إلى ذلك حيث قال « 17 » : « فإنّ ما أكسبه الوجود وجوبا أكسبه العدم امتناعا . » « 18 » وأيضا قد سبق أنّ الحدوث من لوازم الحوادث فلا يفتقر إلى سبب أصلا وذلك

--> ( 1 ) ح : ومن هاهنا تبيّن دفاع . ( 2 ) ق : في صدورها . ( 3 ) ح : لزم تخلّف المعلول عن علّته . ( 4 ) ق : تنقل الكلام إليها ويلزم من ذلك ذهاب السلسلة إلى ما يتناهي . ( 5 ) ح : كما لا يخفى ؛ ولمّا كان الحقّ قد عرفته على وجه الإجمال فبالحريّ أن تتصدّى لجواب هذا . ( 6 ) ح : - ذلك . ( 7 ) ح : وإمّا أن يكون في خصوصياته . ( 8 ) ح : - الآنية و . ( 9 ) ح : + أصلا . ( 10 ) ح : - ولا كثرة تعتريه . ( 11 ) ح : بل عدم واحد لذلك النظام متصحّح بعدم تعلّق جعل المبدأ بما يقابله لجواز أن لا يكون قابلا لذلك الفيض الأقدس المقدّس . ( 12 ) ق : - من . ( 13 ) ح : وإتقانه . ( 14 ) ق : وجوب . ( 15 ) ح : لا يتناهى . ( 16 ) ق : - على ما لا يخفى . ( 17 ) ح : بأنّ تخصّصات تلك الحوادث بالحركات لا إلى نهاية وإن لم تكن إلى لا نهاية ؛ وإلى جملة ذلك الإشارة بقوله الشريف . ( 18 ) راجع ص 215 .