السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
462
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
للمضاف المشهوري وجودا سابقا على الإضافة ككونه جوهرا أو كمّا أو كيفا . وبالجملة : انّ « 1 » المضاف حقيقيّة « 2 » هو انّ وجوده هو أنّه مضاف كالابوّة والبنوّة لا كالأب ؛ فإنّ له وجودا غير أنّه مضاف ، والابوّة ليس وجودها إلّا أنّها مضاف . وبعبارة أخرى : انّ المضاف الحقيقي وإن صدق عليه أنّه معقول الماهيّة بالقياس إلى غيره إلّا أن تخصّص شيئيته إنّما هو نفس كونه مضافا ، بخلاف شيئية المضاف المشهوري فإنّه يخصّص أوّلا بكونه جوهرا أو كمّا أو كيفا مثلا ثمّ يصير معقولة الماهيّة بالقياس إلى غيره . فشيئية الحقيقيّة « 3 » من المضاف إنّما هي نفس الإضافة وشيئية ذي الإضافة إنّما هي غيرها ؛ والمراد بأن تكون لها ماهيّة سوى ذلك ماهيّة « 4 » مغايرة للإضافة بالذات والوجود لا بالمفهوم والاعتبار . « 5 » فقد انصرح « 6 » : أنّ التغاير بين ماهيّة المضاف الحقيقي وبين كونها معقولة الماهيّة مقيسة إلى غيرها « 7 » بالاعتبار لا بالذات ، « 8 » ولمّا كانت حقيقة الجنس هاهنا هي الإضافة الحقيقية لا المشهورية لكونها من العرضيات الغير المتأصّلة فقد تصدّى « 9 » المصنّف - دام تعليمه - « 10 » لتعريفها تنبيها على هذا . « 11 » وبالجملة : انّ المضاف المشهوري حقيقته غير الإضافة وإن عرضت لها في مرتبتها المتأخّرة ؛ مثلا إنّ السقف إذا نسب إلى الجدار واخذ من حيث إنّه مستقرّ عليه كان مشتملا على نسبة لا يمكن تعقّله إلّا بالقياس إلى غيره ومع ذلك لا يصير بمجرّده من المضاف ما لم يؤخذ المنسوب إليه - أي الجدار - بما هو مستقرّ ، وانّ العلم والقدرة وما شابهها « 12 » وإن
--> ( 1 ) . ح : ثمّ اعلم أنّ المعنيّ من عدم صحّة أن يعقل له وجود غير الإضافة أنّه لا يكون لها تخصّص سابق عليها - ككونه جوهرا أو كمّا أو كيفا - بل يكون تخصّصها نفس الإضافة وإليه الإشارة بقول رئيس الصناعة . ( 2 ) . ق : حقيقته . ( 3 ) . ق : الحقيقة . ( 4 ) . ق : - سوى ذلك ماهيّة . ( 5 ) . ح : لا بالاعتبار والمفهوم . ( 6 ) ح : فقد ظهر من تضاعيف الكلام بعون الملك العلّام . ( 7 ) . ق : معقول الماهيّة بالقياس . ( 8 ) . ح : إلى غيرها لا بالذات بل بالاعتبار كما لا يخفى على أولى الأيدي والأبصار . ( 9 ) . ح : فقد تعرّض . ( 10 ) . ق : - دام تعليمه . ( 11 ) . ح : تنبيها على هذه الدقيقة . ( 12 ) . ح : أشبهها .