السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
460
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
انفعاليات بسببين : عامّ وخاصّ . أمّا الذي يعمّ جميعها فلأنّ الحواسّ تنفعل « 1 » عن جميعها . وأمّا الذي يخصّ بعضها فلأنّه « 2 » حادثة عن انفعالات في أصل الخلقة كحلاوة العسل وصفر المصفار ، وقد يكون لا لخلقة « 3 » كملوحة ماء « 4 » البحر وصفرة من به سوء مزاج في الكبد . ومنها : سريعة الزوال كحمرة الخجل وصفرة الوجل ، ويسمّى انفعالات لا على أنّها انفعالات في أنفسها بالحقيقة ولكن على سبيل الاستعارة والمجاز ، لكثرة الانفعال الذي هو يعرض لحاملها وسرعة وجودها وعدمها . فقد بان من تضاعيف البيان « 5 » أنّ المعتبر في القوّة واللاقوّة الاستعداد الشديد نحو الانفعال والضعيف نحوه ؛ واعتبار الاستعداد القويّ والضعيف « 6 » نحو الفعل يشبه أن يكون من أقسام القوّة واللاقوّة . « 7 » ثمّ « 8 » إنّ الاستعداد لمّا اعتبر في القابل فالظاهر انّ « 9 » القوّة واللاقوّة هي الاستعداد نحو الانفعال واللاانفعال ؛ فليتدبّر . « 10 » ثمّ إنّ المصنّف - دام تعليمه - قدّم الكيفية « 11 » على ساير الأعراض مع أنّ منها الإضافة وهي شاملة لجميع الموجودات ، والشيخ قدّمها على الكيفية لذلك ؛ وأمّا الكيفية فقدّمها على ساير الأعراض النسبية لقرارها بالقياس إلى موضوعها بخلاف تلك الأعراض ؛ « 12 » و
--> ( 1 ) . ق : ينفعل . ( 2 ) . ح : فلأنّها . ( 3 ) . ح : لا خلقية . ( 4 ) . ق : - ماء . ( 5 ) . ح : ومن تضاعيف الكلام ظهر . ( 6 ) . ق : - والضعيف . ( 7 ) . ح : + فتدبّر تعرف . ( 8 ) . ح : - ثمّ . ( 9 ) . ح : أنّ الاستعداد هو المعتبر من جانب القابل فبالحريّ أن تكون . ( 10 ) . ح : + الانفعال واللاانفعال ؛ فتأمّل فإنّه يليق بالتأمّل . ( 11 ) . ح : وإنّما قدّم المصنّف - أدام اللّه تعليمه - مباحث الكيفية . ( 12 ) . ح : مع أنّ منها الإضافة الشاملة للجميع ؛ فلذا أقدمها على الكيفية رئيس الصناعة في قاطيغورياس شفائه بناء على أنّها لمّا كانت ثابتة الذات مقيسة إلى الموضوعات وقارّتها بالنظر إليها مع قطع النظر عمّا يغايرها ؛ فتكون متقدّمة على ساير الأعراض النسبية ، لعدم قرارها بالقياس إلى موضوعاتها .