السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
455
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
الجسم جسما ولا يعقل تناهيه ما لم يتّضح بالبرهان ؛ فالتناهي ليس بداخل في حدّ الجسم ، وليس حدّه إلّا ما يمكن أن يفرض فيه بعد ثمّ بعد آخر يقاطعه على قوائم ثمّ ثالث يقاطع الأوّلين على قوائم ، ثمّ إذا اختلف الجسمان بأن يكون أحدهما يقبل الأبعاد أو الاثنتين أو ثلاثها أزيد أو أصغر من الأبعاد التي في الجسم الآخر ؛ فإنّهما لا يختلفان في أن يقبلا ثلاثة أبعاد على الإطلاق ويخالفان في ما قبل من الأبعاد المعيّنة ؛ فلا يكون أحدهما هو الآخر ؛ فالصورة الجسمية التي فيهما « 1 » هي التي لا يزيد فيها جسم على جسم وهي ليست بعرض إنّما العرض ما به يختلف هذان الجسمان . » « 2 » ومن هاهنا لاح سرّ كون الجسم التعليمي مرتبة التعيّن للصورة الجسمية . « 3 » فإن قلت : إذا كانت النقطة والوحدة خارجتين عن هذه الأجناس العرضية ، وظاهر عدم دخولهما في الأنواع الجوهرية ؛ فيلزم اختلال الحصر . قلت : « 4 » قد حقّق الشيخ في قاطيغورياس الشفاء أنّ مقولة الكمّ تعمّ الكمّيات « 5 » ومباديها ؛ أعني الوحدة والنقطة والآن ؛ فتذكّر . [ 22 ] قال : « وأنواعها أجناس أربعة » أقول : لأنّه « 6 » لا يخلو إمّا أن لا يدرك إلّا بالحواسّ أم لا . فالأوّل هو الثاني ولكنّه على قسمين : راسخة وغير راسخة . « 7 » فعلى الثاني إمّا أن يكون مختصّة الذات بما يعرض له من الكمّيات أم لا ؛ والأوّل هو الرابع ؛ والثاني إمّا أن يكون مختصّة الذات بذوي « 8 » الأنفس وإمّا أن يكون من الكيفيات الاستعدادية ؛ « 9 » والثاني هو الأوّل والأوّل هو الثالث .
--> ( 1 ) . ح : فيها . ( 2 ) . مع تفاوت ما في الشفاء ( المنطق ، ج 1 ، المقولات ، المقالة الثانية ، الفصل الرابع ) صص 113 - 114 . ( 3 ) . ح : ومن هاهنا ظهر سرّ ما تسمع رئيس الصناعة انّه يقول : إنّ الجسمية التعليمية مرتبة التعيّن للصور الجزئية . ( 4 ) . ح : + إنّه . ( 5 ) . ق : تعمّ المقولات . ( 6 ) . ح : وذلك حيث إنّها . ( 7 ) . ح : الراسخة وغير الراسخة . ( 8 ) . ق : بذوات . ( 9 ) . ق : إمّا أن يكون مختصّة الذوات بذوات الأنفس أم لا بل كيفيات استعدادية .