السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
452
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
جواب شكّ أورده هناك حيث قال : « 1 » « إنّك إن عنيت بذلك اتّصال الموجود بالمعدوم المحض في الأعيان على أن يحصل منهما موجود عينيّ فذلك غير لازم ؛ وإن عنيت اتّصال الكائن في الزمان الماضي بالمعدوم في الحال الكائن في الزمان « 2 » المستقبل بحيث يكون منهما موجود في مجموع الزمانين قد انحلّ في الوهم إلى شطرين هما الموجود في أحد « 3 » الزمانين والموجود في الزمان الآخر ، وهما في الوجود شيء متّصل وحداني في نفسه ؛ فذلك غير مستحيل بل هو ما عليه الأمر في نفسه . أليس « الآن » الذي لا يتجزّى ربّما يسعه لحظك لقصر الامتداد بين حدّية الطرفين فيدرك « 4 » حصوله « 5 » في نفسه ويحكم عليه بالوجود لا بانقباض العقل عن ذلك مع أنّه في نفسه يقبل التحليل إلى جزءين هما ماض ومستقبل ؛ وليس الزمان الطويل عندك على ذلك « 6 » السبيل لطول الامتداد بينهما ، ومصادمة الوهم إحاطتك به . فلعلّ الزمان المتمادي من أزله إلى أبده لا يكون إلّا موجودا واحدا في نفسه ومن يسعه بالإحاطة يدرك حصوله ويحكم عليه بالوجود ، كما « الآن » الذي هو الزمان القصير بالنسبة إليك ، بل لا نسبة بين النسبتين بوجه من الوجوه أصلا وإنّما ذلك على سبيل ضرب « 7 » الأمثال » . قلت : إنّ هذا السؤال قد نشأ من قصور التحصيل وضعف التتبّع ؛ « 8 » أليس قد أبطل توهّم هذه المنافاة في الأفق المبين في مواضع متعدّدة منها حيث قال بهذه العبارة : « فإذا التاث عليك حدسك في الحكم بأنّ الزمان قارّ الذات والوجود باعتبار الحصول » إلى آخر قوله ؟ ! وبالجملة : القرار واللاقرار في الاصطلاح إنّما يعتبر بحسب أفق التغيّر وبالقياس إلى
--> ( 1 ) . ح : ما ينافي ذلك في دفاع الشكّ المورد هناك بقوله المتين . ( 2 ) . ق : - الماضي بالمعدوم في الحال الكائن في الزمان . ( 3 ) . ح : إحدى . ( 4 ) . ق : فتدرك . ( 5 ) . ق : + فتدرك حصوله ؛ ح : + فيدرك حصوله . ( 6 ) . ح : على هذا . ( 7 ) . ق : + من . ( 8 ) . ح : قلت : أيّها الغافل قد صدر عنك هذا المقال من قلّة الحال وقصور التحصيل وضعف التتبّع .