السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

441

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

حيث هي هيولى شيئا ومن حيث هي مستعدّة شيئا آخر ، بل ليست هي إلّا « 1 » مستعدّة ؛ حيث إنّه ليس النوع والفصل « 2 » إلّا حقيقة واحدة وإنّما المغايرة « 3 » بينهما في الملاحظة العقلية باعتبار . ومن هاهنا قيل : « 4 » إنّ الاستعداد هو نفس الهيولى ، وهذا التحديد الذي حدّت به - وهو انّه أمر مستعدّ - لا يكثّرها بحسب الخارج بل إنّما في الذهن . « 5 » ثمّ إنّ في قوله : « 6 » « مضمّنة فيها » بطلان التشكيك بأنّ الهيولى من حيث ذاتها جوهر بالفعل ؛ و « 7 » أيضا جوهر ذاتها مستعدّة لكلّ شيء ؛ فيلزم أن تكون « 8 » الهيولى أيضا مركّبة في ذاتها من أمرين بإزاء الحيثيتين في الخارج ، كما يلزم ذلك في الجسم ؛ وتفصيل القول هناك في كتاب الإيماضات والتشريقات « 9 » و « 10 » في كتاب الشفاء . « 11 » ومن هنالك لاح سرّ ما تسمعهم يقولون في « 12 » الفرق بين الهيولى والمعدوم بأنّ الهيولى معدوم بالعرض موجود بالذات ، والمعدوم معدوم بالذات موجود بالعرض ؛ أي يكون وجوده في العقل على الوجه الذي يقال إنّه متصوّر بالعقل . فإن قلت : ما الفرق بين هيولى العنصرية وبين الهيولى الفلكية في ذلك ؟ قلت : إنّ الهيولى عنصر لكون الصور لا لقوامها ، والثانية عنصر لقوامها لا لكونها ، كما يلوح عمّا ذكره الشيخ في الشفاء بقوله : « في قوامه مثل موضوع السماء » . وتلخيص ذلك : انّ المعتبر في الأوّل كونه حاملا لقوّة وجود الصورة واستعدادها أوّلا ثمّ يصير حاملا لوجودها ثانيا ؛ فينتقل ذلك المحلّ بحسبه عن كونه عنصرا للكون إلى

--> ( 1 ) . ق : بل ليست إلّا هي . ( 2 ) . ق : حيث إنّ النوع والفصل ليس . ( 3 ) . ح : التغاير . ( 4 ) . ح : في الملاحظة العقلية باعتبار ؛ فلذا تسمع رؤساء هذه الصناعة انّهم يقولون . ( 5 ) . ح : + وإذا تقرّر هذا ظهر أنّ في ما تلوناه عليك مع ما في الإشارة القدسية بقوله . ( 6 ) . ح : - ثمّ إنّ في قوله . ( 7 ) . ح : - و . ( 8 ) . ق : يكون . ( 9 ) . ح : + على محاذاة ما . ( 10 ) . ح : - و . ( 11 ) ح : + وإن نظرت إليه تارة أخرى لسطع عن أفق عقلك سرّ ما تسمع من . ( 12 ) ح : - ومن هنالك لاح سرّ ما تسمعهم يقولون في .