السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

417

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

والذي هو حقيقته هو أنّه ماهيّة في حدّ نفسها ولكن بحيث يستتبع كونها في موضوع . على أنّه لو صحّ ما ذكر في نفي جنسية العرض يصحّ نفي جنسية المقولات النسبية التي جعلوها أجناسا عالية مع كونها في ناعتيتها أقوى منها ، وذلك كالإضافة والأين والوضع والمتى والفعل والانفعال والجدة . فلو صحّ ذلك الدليل على نفي جنسية العرض لصحّ نفي جنسية هذه المقولات بأسرها . فإن قلت : إنّ هذه المقولات لمّا كانت أجناسا عالية تكون لا محالة بسائط خارجية وذهنية ؛ فلا يصحّ تحديدها ، لتتالي الإشكال فيها من جهة أخذ الأمور الخارجة عنها في حدودها . قلت : فحينئذ لا يصحّ التشكيك في نفي جنسية العرض بأخذ الأمر الخارج عن حقيقته فيها . « 1 » فقد انصرح أنّ العرض كسائر الأعراض النسبية ؛ وما أجيب عن الإشكال الوارد فيها فهو بعينه ما أجيب عن هذا . ثمّ إنّ البسيط على قسمين : أحدهما : ما يؤدّى تصوّر لوازمها إلى حاقّ تصوّره ؛ فيكون إطلاق الحدّ عليه على التوسّع .

--> ( 1 ) . ح : « وهذا قول سديد . . . في حدّ شيء منها أنّه عرض » وأنت تعلم أنّ المصنّف - دام ظلّه - لمّا حقّق أنّ العرض حقيقته حقيقة ناعتية بحسب سنخ تقرّره لكونه من العوارض اللاحقة للسواد والبياض ، بل هما بحسب سنخ ذاتهما مع عزل النظر عن الفصول المضمّنة وغيرها من العوارض ؛ وذلك على ما عليه سنّة المقولات النسبية كالإضافة والأين والوضع والمتى والفعل والانفعال والجدة ؛ حيث زعم أنّها من الأجناس العالية مع كونها في باب النسبية أقوى ممّا عليه حقيقة العرض . فلو صحّ ما ذكره في نفي جنسيته لصحّ في نفي جنسية هذه المقولات كما لا يخفى على أولى النهى ، بل نفي جنسية الجوهر لأخذ النسبة السلبية فيه ؛ أعني الماهيّة الموجودة لا في الموضوع . والقول بأنّ المقولات النسبية والجوهر لمّا كانت أجناسا عالية تكون حقائق بسيطة ؛ فلا يصحّ تحديدها في الواقع ليمكن القول بأخذ الأمر الخارج فيه ، بل إنّما تعريفها بالرسوم المؤدّية إلى ذواتها ممّا ينهدم بنيان ما حكم بأنّه سديد من الاستدلال على نفي جنسية العرض أيضا حيث إنّه حلّ للنقض لا جواب عنه ؛ تدبّر تعرف أنّه ليس بينه - دام بقائه - وبين الرئيس مخالفة أصلا في ذلك وانّ ما سلكه هاهنا على سبيل .