السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

407

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

وجودهما في حدّ نفسه من حيث الواقع « 1 » لكن التغاير الاعتباري بينهما كاف في ترتّب الآثار المتخالفة « 2 » من جعلهما تارة تحت علم وأخرى في الآخر . « 3 » وبالجملة : انّ وجود الأعراض في حدود أنفسها وجودها لموضوعاتها بحسب الواقع ولكن إذا لوحظت بالاعتبار الأوّل يكون من مسائل الفلسفة الأولى ومن مطالب الهلية البسيطة ، وإذا لوحظت بالاعتبار الآخر يكون من مسائل الحكمة الطبيعية ومن مطالب الهلية المركّبة . « 4 » فإذا علمت هذا فنقول : إنّ مقصود صاحب الشفاء بقوله « 5 » « ثمّ أثبت وجودها بعد « 6 » » أي بالفعل في « 7 » الهندسة إذا كان مرجع « 8 » مفاده إلى مطلب « 9 » الهلية المركّبة وفي « 10 » الفلسفة الأولى « 11 » إذا كان مفاده مطلب « 12 » الهلية البسيطة ؛ فيتعاكس أمر « 13 » القوّة والفعل حينئذ « 14 » . ثمّ نقول : إنّه يصحّ ما وقع عنه - دام ظلّه - « 15 » بوجه آخر وهو أنّ العوارض الذاتية لموضوعاتها « 16 » لمّا كانت تابعة لوجوداتها الثابتة في الفلسفة الأولى يكون إثبات وجود تلك الموضوعات من الإلهيات لكونها من مطالب الهلية البسيطة بالفعل ، ومن مراتب ساير الصناعات الجزئية لكونها من مقاصد الهليات المركّبة بالقوّة . « 17 » فقول المهندس : « إنّ

--> ( 1 ) . ح : وإن كان هو عين وجودهما في نفسهما في الواقع . ( 2 ) . ق : + التي بحسبها يكون مسائل علوم متغايرة . ( 3 ) . ق : - من جعلهما تارة تحت علم وأخرى في الآخر . ( 4 ) . ح : من جعلهما تارة تحت علم وأخرى في الآخر ؛ وبعبارة أخرى انّ تلك العوارض بالاعتبار الأوّل من الهليات المركّبة وبالآخر من الهليات البسيطة ؛ حيث إنّ الحركة والانكشاف حينئذ يرجع إلى إثبات وجودهما في نفسهما وإن اتّفق أن كان في موضوع . فعلى الأوّل يكون في ذمّة الحكمة الطبيعية بيانها وعلى الثاني في ذمّة العلم الأعلى ، كما لا يخفى على الورى . ( 5 ) . ح : وإذا تقرّر هذا تبيّن أنّ مقصود الرئيس من قوله . ( 6 ) . ق : - بعد . ( 7 ) . ح : + صناعة . ( 8 ) ح : إذا رجع . ( 9 ) . ح : - مطلب . ( 10 ) . ح : + صناعة . ( 11 ) . ح : - الأولى . ( 12 ) ح : إذا كان مرجعه إلى . ( 13 ) . ح : - أمر . ( 14 ) . ح : والفعل هاهنا ؛ ويمكن تقرير ما في المتن . ( 15 ) . ح : - ثمّ نقول : إنّه يصحّ ما وقع عنه دام ظلّه . ( 16 ) ح : للموضوعات . ( 17 ) . ح : تابعة لوجودها متوقّفة على إنّيتها الثابتة في علم الأعلى يكون إثبات وجود تلك الموضوعات لكونها من الهليات البسيطة بالفعل في العلم الأعلى وبالقوّة في العلم الأدنى .