السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

402

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

ثانية تستند إلى هذه وهي كون هذه الأشياء كلّية أو جزئية و « 1 » شخصية ؛ والنظر في إثبات هذه المعقولات الثانية يتعلّق بعلم ما بعد الطبيعة ؛ فهي موضوعة لعلم المنطق لا على نحو وجودها مطلقا . فإنّ نحو وجودها مطلقا يثبت هناك وهو أنّها هل لهذا وجود في الأعيان أو في النفس ، بل بشرط آخر وهو أن يتوصّل منها من معلوم إلى مجهول ، وإثبات هذه الشرطية « 2 » يتعلّق بعلم ما بعد الطبيعة وهو أن يعلم أنّ الكلّي قد يكون جنسا وقد يكون فصلا وقد يكون نوعا وقد يكون خاصّة وقد يكون عرضا عامّا . فإذا أثبت في علم ما بعد الطبيعة الكلّي الجنسي والكلّي النوعي صار الكلّى حينئذ بهذا الشرط موضوعا لعلم المنطق ثمّ ما يعرض للكلّي بعد ذلك من لوازمها وأعراضها الذاتية والجهات تثبت « 3 » في علم المنطق . وللجهات أيضا شرائط تصير بها المعقولات الثانية موضوعة لعلم المنطق وهو أن يعلم أنّ الكلّي قد يكون واجبا أو ممتنعا أو ممكنا ؛ فقد يصير بذلك الكلّي موضوعا للمنطق . وأمّا تحديد هذه الأشياء وتحقيق ماهياتها فيكون في علم المنطق لا في علم ما بعد الطبيعة كالحال في تحديد موضوعات ساير العلوم على أن يكون مقولة في مطلب ما الشارحة الاسمية ، وأمّا بعد إثبات وجودها في العلم الأعلى تنقلب تلك المائية بعينها إلى المائية الحقيقية . ونظير أمر المعقولات الثانية في علم الطبيعة أمر الجسم ؛ فإنّ إثباته يكون في الفلسفة الأولى وكذلك إثبات الخواصّ التي يصير بها الجسم موضوعا لعلم الطبيعة - وهي الحركة والتغيّر - يكون فيها ؛ وأمّا الأعراض التي تلزم بعد الحركة والتغيّر فإثباتها في علم الطبيعة . فنسبة الجسم المطلق إلى علم الطبيعة كنسبة المعقولات الثانية إلى علم المنطق ، و

--> ( 1 ) . ق : أو . ( 2 ) . ح : الشريطة . ( 3 ) . ح : يثبت .