السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
391
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
أخذ موضوع المنطق من حيث هو أحد الموجودات وكانت الفلسفة واقعة على ما هو علم بالموجودات - كيف كانت - كان المنطق جزءا من الفلسفة ويعرف أحوال موجودات ما « 1 » حالها وطبيعتها أن يعرف كيف يكتسب بها المجهول أو يعين فيه . فمن حيث إنّ هذه الحال أمر عارض « 2 » لبعض الموجودات أو عارض ذاتي له أو أمر مقوّم إيّاه فهو نظر ما في الموجود من حيث هو موجود ما بحال ؛ فهو علم ما « 3 » من العلوم . ولكن لمّا عرض ثانيا أن كانت هذه المعرفة من أمر هذا الموجود تعين « 4 » في معرفة أمور أخرى . فتكون هذه المعرفة التي هي بنفسها معرفة ما « 5 » آلة لمعرفة أخرى ، وأصل الغرض فيها تقويتها « 6 » في معرفة أخرى ؛ فكونها معرفة لجزء « 7 » من الموجودات هو كونه « 8 » جزءا من الفلسفة وكونها معرفة لجزء « 9 » من الموجودات من حيث يعين « 10 » في معرفة أخرى ولتكن « 11 » تلك المعرفة هو كونه آلة له « 12 » . فكون المنطق جزءا يكون أعمّ من كونه آلة وليس هو جزءا من الشيء الذي هو آلة له فإنّه « 13 » ليس جزءا لما هو آلة له وهي العلوم التي تكال بالمنطق وتوزن بعياره « 14 » ، بل هو جزء من العلم المطلق الذي يعمّ هذه العلوم كلّها ؛ وكونه منطقا هو من حيث هو آلة ، ومن حيث هو آلة قد يحمل عليها أيضا معنى أعمّ من الآلة ، كما انّ الإنسان من حيث هو إنسان قد يحمل عليه الحيوان ويقال : إنّه حيّ . وليس افتراق كونه جزءا وكونه آلة افتراقا بمعنيين متباينين على الإطلاق ، بل بمعنيين : أحدهما أخصّ والآخر أعمّ . فإنّ كلّ ما هو آلة لعلوم كذا فهو جزء من العلم المطلق وليس ينعكس . فهكذا يجب أن يتصوّر ، وإن كان ما قاله فاضل المتأخّرين في نصرة من رأى أنّ
--> ( 1 ) . ق : - ما . ( 2 ) . الشفاء : خاص . ( 3 ) . ق - ما . ( 4 ) . ق : يعين . ( 5 ) . ق - ما . ( 6 ) . الشفاء : بل جلّ الغرض فيها معونتها . ( 7 ) . الشفاء : بجزء . ( 8 ) . الشفاء : كونها . ( 9 ) . الشفاء : بجزء . ق : + لجزء . ( 10 ) . الشفاء : تعين . ( 11 ) . الشفاء : ولتكون . ( 12 ) . الشفاء : - له . ( 13 ) . ق : وإنّه . ( 14 ) . الشفاء : بعبارة .