السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
387
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
فصل أوّل [ 1 ] قال : « إنّ في الوجود من هو » أقول : يشير بذلك إلى أنّ موضوع الفلسفة الأولى هو الموجود بما هو موجود ؛ وذلك لانتفاء صلاحية غيره لموضوعيته . « 1 » وأمّا مسائله فأمور تلحقه بما هو موجود وإن كانت بعض موضوعاتها أخصّ منه لكون الخصوصيات لاغية فيه ، كما أشار إليه الرئيس في إلهيات كتابه الشفاء بعد نفي صلاحية ما سواه له بقوله : « 2 » « فالموضوع الأوّل لهذا العلم هو الموجود بما هو موجود ، ومطالبه الأمور التي « 3 » تلحقه بما هو موجود من غير شرط . » « 4 » انتهى كلامه . « 5 » فإن قلت : من الظاهر « 6 » أنّ خصوصية « 7 » بعض الموجودات مناط بعض الأحكام ، ككونه صانعا - كما وقع في أصل الكتاب - « 8 » فكيف يصحّ الحكم بذلك ؟ « 9 » قلت : إنّ كون تلك الخصوصية « 10 » مناطا لخصوصيته « 11 » لا ينافي الحكم بالبحث عنه بما هو موجود ؛ وذلك على أن تكون « 12 » تلك الخصوصية المبحوث عنها من حيث إنّها « 13 » من
--> ( 1 ) . ح : إشارة قدسية إلى أنّ موضوع العلم الأعلى هو الموجود بما هو موجود ؛ لعدم صلوحية غيره لموضوعيته . ( 2 ) . ح : وأمّا مسائله المبحوث عنها فيه فهي الأمور التي تلحقه بما هو موجود وإن اتّفق أن كان موضوع بعض منها أخصّ منه حيث إنّ الخصوصيات ملغاة . قال رئيس الصناعة في إلهيات شفائه بعد نفي كون ما سواه يصلح لذلك . ( 3 ) . ق : - التي . ( 4 ) . الشفاء ( الإلهيات ، المقالة الأولى ، الفصل الثاني ) ص 13 . ( 5 ) . ق : - انتهى كلامه . ( 6 ) . ح : من المستبين . ( 7 ) . ق : خصوصيات . ( 8 ) . ح : ككونه صانعا كما إليه الإشارة الملكية في المتن . ( 9 ) . ق : - فكيف يصحّ الحكم بذلك . ( 10 ) . ق : إنّ كون خصوصيته . ( 11 ) . ح : مناطا لهذه الخصوصية . ( 12 ) . ح : وذلك حيث إنّ . ( 13 ) . ح : المبحوث عنها إنّما هي مبحوث عنها لكونها .