السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
172
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
جسمانيا أو عرضا أو مركبا ؛ تنزّه الواجب عن أن يدرك بحسّ ، وتقدّسه عن الجهات ؛ أنّ الواجب ليس بجنس للجوهر ولا هو في مقولة الجوهر ؛ أنّ وحدة الواجب بالذات لا تكون وحدة عددية . 4 . الفصل الرابع : وواصل فيه ميرداماد قضايا ومسائل الفصل السابق فتناول بالتفصيل بعض الصفات السلبية للواجب بالذات ، مثل : الواجب لا مقابل له ؛ الواجب لا شريك له ؛ الواجب منزّه عن الحركة والسكون والتغيّر ؛ الواجب لا كثرة فيه ؛ امتناع العلم بحقيقة الواجب ؛ استحالة تقرّر صورة علمية في الواجب بالذات ؛ ومباحث نظير : التقابل وأقسامه ؛ كيفية عروض السلوب لذات الواجب بالذات ؛ أنّ صفات الواجب بالذات عين ذاته ؛ لوازم الصفات الكمالية للواجب بالذات ؛ كيفية صدور الكثرات ؛ التقدّم السرمدي للواجب ؛ الحدوث والقدم الدهريّين . وقد عرج ميرداماد في هذا الفصل إلى برهان لم يتطرّق إليه في كتبه الأخرى ، وهو برهان إثبات الحدوث الدهري للممكنات ، فيقول : « فهذا برهان آخر وراء ما قوّمناه بإذن اللّه في الصحيفة الملكوتية وفي غيرها من صحفنا الحكمية » . 5 . الفصل الخامس : وهو الأخير ويعدّ بحقّ أعمق فصول الكتاب وأفضلها ، فقد خصّه ميرداماد بمباحث المعرفة والعلم وخاصّة العلم الإلهي اللدنّي . ومن أهمّ مباحث هذا الفصل : تقسيم العلم إلى الحصولي والحضوري وتعريفهما ؛ علم الجواهر المفارقة ؛ الترتيب والترتّب في العلوم والإدراكات ؛ اتّحاد العقل والعاقل والمعقول ؛ علم الواجب بالأشياء ؛ عينية العلم والذات في الواجب ؛ العلم بالمعلول ؛ العلم الفعلي والانفعالي ؛ نقد رأي الشيخ في انقسام العلوم الفعلية والانفعالية ؛ العلم الإجمالي والتفصيلي ؛ وكيفية انكشاف الصور العلمية المتعدّدة للنفس . وأمّا ميزات هذا الكتاب ومكانته بين بقيّة آثار المصنّف ، فهي : 1 . يبدو بقرائن وشواهد متعدّدة أنّ كتاب تقويم الإيمان أحد كتب ميرداماد الدراسية مثل كتبه الأخرى : الأفق المبين ، والإيماضات والتشريقات ، والتقديسات ، والقبسات التي كان يدرقها لطلبته . إذ يلاحظ في بعض نسخ هذا الكتاب تعليقات وحواش وتقاييد معنونة بعبارة « سمع » ممّا يدلّ على أنّها مدوّنات ممّا سمعه طلبته فحرّروها حين الدرس . وهناك قرينة أخرى تعزّز ما احتملناه أو ذهبنا إليه آنفا ، وهي تلك العبارات التي أوردها مير سيّد أحمد العلوي في كتابه كشف الحقائق الذي بين أيدي القرّاء الكرام ، حيث يقول : « وذلك لما قد علّمه المعلم في كتابيه : تقويم الإيمان والأفق المبين واستفدنا منه أوان الاستفادة » . وممّا يعزز كونه كتابا دراسيا عرضه دورة كاملة للفلسفة وصيرورته موسوعة لكلّ آراء ونظريات وإبداعات ميرداماد تقريبا ، وهو بدوره يعدّ ميزة أخرى من ميزات هذا الأثر . 2 . أنّ كتاب تقويم الإيمان ينطوي - كما قدمنا كرارا - على بعض المباحث والبراهين الجديدة والإبداعات التي انفرد بها ميرداماد في هذا الكتاب ولم يتطرّق إليها في كتبه الأخرى ، من مثل :