فخر الدين الرازي
53
شرح عيون الحكمة
السؤال التاسع : معلومات الله تعالى أزيد من مقدوراته ، مع أنه لا نهاية لكل واحد منهما . السؤال العاشر : صحة حدوث الحوادث من وقت الطوفان إلى الأبد الذي لا آخر له أزيد من صحة حدوثها من وقتنا هذا إلى الأبد الذي لا آخر له ونعيد فيه طريقة التطبيق ، فيلزم اثبات آخر لهذه الصحة . وذلك محال . لأنه لا يقول به أحد . والا يلزم « 2 » أن ينقلب الشئ عند حصول ذلك المقطع من الامكان الذاتي ، إلى الامتناع الذاتي . وهو محال . السؤال الحادي عشر : لنأخذ العدد من الواحد إلى ما لا نهاية له من مراتب الزيادات أيضا جملة أخرى . ونقابل المرتبة الأولى من هذه الجملة بالمرتبة الأولى من تلك الجملة ، والثانية من هذه بالثانية من تلك . وهكذا على الترتيب فإن لم تظهر الفضلة كان الزائد مساويا للناقص وان ظهرت لزم التناهي في آخر المراتب ، فيلزم أن يكون للعدد في جانب الزيادة نهاية وذلك محال في بديهة العقل . السؤال الثاني عشر : الواحد نصف الاثنين وثلث الثلاثة وربع الأربعة . وهلم جرا إلى ما لا نهاية له من الأمور النسبية . ثم نقول : لا شك أن مجموع هذه النسب مع اسقاط عشر مراتب منها ، أقل من هذا المجموع بدون ذلك الاسقاط ، فوجب أن يكون مجموع هذه النسب متناهيا ، مع أنا بينا أنها غير متناهية . هذا خلف . الجواب أما السؤال الأول فجوابه : أن نقول : لا حاجة في التطبيق المذكور إلى الجذب والدفع بل يكفينا بناء الدليل على التطبيق بحسب المراتب العقلية . وبيانه : أنا نقابل الشبر الأول من الجملة الزائدة بالشبر الأول من الجملة الناقصة والشبر الثاني من تلك الجملة بالشبر الثاني من هذه الجملة . والمراد من هذا التقابل . هو : أنه كما أن ذلك الشبر هو الشبر الأول من تلك الجملة ، فكذلك هذا الشبر هو الشبر الأول من هذه الجملة .
--> ( 2 ) ولا : ص .